أردوغان والاستقالات.. ضابط سابق يحذر من "شيء خطير" بالجيش

31 أغسطس 2019 - 22:48 دقيقة

قدم ضابط تركي كبير سابق تفسيرا لما يحدث داخل المؤسسة العسكرية، واصفا إياه بـ"الشيء الخطير"، الذي أدى إلى امتعاض بين كبار الضباط ظهر أخيرا في استقالة جماعية لعدد من الجنرالات، ووضع الجيش التركي مجددا في دائرة الجدل السياسي.

ويقول الكولونيل خالص تونجي، الملحق العسكري السابق في سفارة تركيا في أثينا، الذي ترك الجيش عام 2016، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"،  إن "أردوغان استغل محاولة الانقلاب الفاشلة والصراع مع حركة فتح الله غولن كواجهة فقط، لكن الهدف كان السيطرة على المؤسسة العسكرية".

ويضيف تونجي: "في عام 2010، كان رئيس المجلس العسكري يجلس بجوار أردوغان على رأس الطاولة، أما الآن فينفرد أردوغان الرئيس ذو الصلاحيات الواسعة برئاسة المجلس، ليدل ذلك على مدى التحول الذي حدث داخل الجيش مع المحاولات المستمرة لتحجيمه".

"كما استخدم أردوغان قضية أرغينيكون الشهيرة التي اتهم فيها كبار الجنرالات ومئات الضباط والمثقفين ورجال الأعمال بالتخطيط لانقلاب على السلطة في تركيا، وجد الرئيس التركي في الانقلاب الفاشل في يوليو عام 2016 فرصة لإعادة تنظيم هيكل الجيش وهو يدرك جيدا أنه إذا كان لديك الأغلبية في هذا المجلس، فإنه يمكنك فعل كل شيء تقريبا في تركيا".

وانعقد مجلس الشورى العسكري في مطلع أغسطس الجاري لبحث أمر الترقيات، وصادق أردوغان على قراراته قبل أيام.

وطالت انتقادات الاجتماع نفسه الذي لم يستغرق سوى ساعة واحدة، رغم أن هذا الاجتماع يستغرق في العادة من 6- 8 ساعات لبحث الترقيات بشكل مفصّل.

ومن بين الجنرالات المستقيلين، الجنرال أحمد أرجان تورباجي، المسؤول عن العمليات العسكرية في إدلب، ومساعده، أما بقية الضابط فيعلمون في أماكن حساسة مثل محافظتي فان وهكاري، التي تشهد عمليات ضد حزب العمال الكردستاني الانفصالي، وفي محافظتي كيليس وأضنة الحدوديتين مع سوريا.

ويقول تونجي إن بعض الجنرالات احتجوا على طريقة التعيينات في المناصب العليا والترقيات، بشكل يوحي باستهداف هيكلية الجيش القائمة على الجدارة والأقدمية، وذلك بعد أن جرى نقلهم من الوحدات الميدانية في سوريا إلى وظائف داخل تركيا.

ويوضح تونجي أن ترقيات الضباط في الآونة الأخيرة شملت الأقل كفاءة وتجاهلت الأكثر خبرة، بينما اعتمدت على الولاء السياسي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، فـ"بعض من الضباط الذين تلقوا ترقيات كبيرة كانوا زملائي وأعرفهم جيدا وأعرف أنهم لا يملكون غير ولائهم للحزب الحاكم".

والاستقالة الجماعية "غريبة وغير طبيعية" في عرف الجيش التركي، بحسب الضابط السابق الذي يقول: "شيء غريب حقا. لقد رأيت حركات معارضة ضد أردوغان في الأوساط المدنية لكن داخل الجيش. هذا غريب".

إقرأ المزيد من المقالات في: 

إعلانات