أستاذة قانون: التّفويض لا يتمّ لأسباب ذاتية.. وكان بإمكان الشّاهد التفكير في حكومة تصريف أعمال

23 أغسطس 2019 - 11:42 دقيقة

اعتبرت أستاذة القانون والعضوة بلجنة الحريات الفردية والمساواة سلوى الحمروني، اليوم الجمعة 23 أوت 2019، أنّ رئيس الحكومة المُترشّح عن حزب حركة تحيا تونس للانتخابات الرئاسية يوسف الشاهد لم يكن مُجبرا على تفويض صلاحياته لوزير الوظيفة العمومية كمال مرجان وأنّه كان بإمكانه التفكير في تشكيل حكومة تصريف أعمال.

وذكّرت الحمروني في مداخلة لها اليوم بإذاعة “إكسبراس أف أم” بأنّ الفصل 92 من الدستور ينصّ على أنّه “إذا تعذّر على رئيس الحكومة ممارسة مهامه بصفة وقتية، يفوّض سلطاته إلى أحد الوزراء” قائلة “الفصل المذكور لم يُحدّد حالات التعذّر والتساؤلات المطروحة هنا “هل أنّ التعذّر مرتبط بحالة لاإرادية بمعنى أنه تعذّرت عليه مواصلة مهامه لأمر خارج عن إرادته كالمرض لا قدّر الله؟”… عموما العبارة في حدّ ذاتها لا تمنع ذلك لكن المفترض أن التعذّر لا يكون لأسباب ذاتية (التفرّغ للحملة الانتخابية)”.

وأضافت “ربّما أراد رئيس الحكومة بذلك تفادي الانتقادات الموجّهة إليه بتوظيف مؤسسات الدّولة وبعث رسالة طمأنة.. لكن قانونيا لم يكن مُجبرا على ذلك وإنّما مواصلة مهامه”.

وكان الشاهد قد أعلن أمس الخميس أنه فوّض صلاحياته لمرجان لممارسة سلطات رئيس الحكومة مؤقتا. وبرّر سبب عدم استقالته من منصبه بعد إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية في الكلمة التي توجه بها أمس إلى الشعب قائلا ”حسب الدستور استقالة رئيس الحكومة تعني استقالة كل الحكومة، ومن باب المسؤولة غير مسموح لي أن أعطّل مصالح الدولة ودواليبها.. استغرب من بعض السياسيين وكأنهم غير مطلعين على الدستور… لغلق باب التأويلات حول استعمال أجهزة الدولة اعلن اني قررت تفويض صلاحياتي الى كمال مرجان حتى اخر يوم من الحملة الانتخابية”.
وأشار إلى أنه اتخذ هذا القرار عن قناعة وإلى أنه يحترم مؤسسات الدولة.

المفاتيح: 
إقرأ المزيد من المقالات في: 

إعلانات