أنباء مطمئنة عن خطر الإصابة بكورونا خلال السفر بالطائرة

20 أغسطس 2020 - 06:52 دقيقة

أجرى باحثون ألمان دراسة خضع لها ركاب إحدى الطائرات في مارس 2020، أظهرت أن احتمالات انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد خلال السفر جوا أقل مما كان متوقعا.
وتناولت الدراسة القصيرة التي نشرت في مجلة "غاما نتوورك أوبن" ركاب طائرة حملت من مطار تل أبيب الإسرائيلي 102 من الركاب إلى مطار فرانكفورت الألماني في مارس، أي قبل أن يصبح وضع الكمامات هو القاعدة، في رحلة استغرقت أربع ساعات و40 دقيقة.

وعندما علمت السلطات الألمانية أن بين ركاب الطائرة 24 سائحا ألمانيا خالطوا مسؤولا فندقيا مصابا بفيروس كورونا المستجد في إسرائيل، قررت إجراء فحوص لهم فور وصولهم إلى فرانكفورت، حيث تبين أن سبعة منهم مصابون بالفيروس، في حين أن سبعة آخرين جاءت نتائج فحوصهم إيجابية لاحقا.

وبعد أربعة إلى خمسة أسابيع، بادر علماء الفيروسات من مستشفى فرانكفورت الجامعي إلى الاتصال بالركاب الثمانية والسبعين والآخرين، وطرح الباحثون على الركاب أسئلة تتعلق بمخالطيهم وبأي أعراض قد تكون ظهرت عليهم، وأجروا فحوصا لعدد منهم.

وفوجىء الباحثون بأن العدوى انتقلت إلى اثنين فقط من ركاب الطائرة الآخرين، غير السياح المصابين أصلا، كانا جالسين في الجانب الآخر من الممشى حيث كان المصابون السبعة موجودين.

ويعتبر الخبراء عادة أن منطقة انتقال عدوى فيروسات الجهاز التنفسي داخل الطائرات تشمل صفي المقاعد أمام المصاب، وصفي المقاعد وراءه، لكن المفاجأة في الطائرة العائدة من إسرائيل كانت أن شخصا جالسا في صف المقاعد الواقع مباشرة أمام مقاعد المصابين، لم يصب بالعدوى.

وقالت مديرة معهد علم الوبائيات في فراكفورت ساندرا شيزيك، لوكالة "فرانس برس": "هذا الشخص أخبرنا أنه تحادث مطولا مع اثنين من جيرانه المصابين". 

كما أن راكبين كانا جالسين مباشرة وراء أحد السياح المصابين لم يصابا بالفيروس.

وقال سيباستيان هول من المعهد نفسه: "لقد فوجئنا بأن العدوى انتقلت إلى اثنين فحسب من الركاب. ولأن الفحوص لم تشمل جميع الركاب الآخرين، لا يمكن استبعاد أن يكون آخرون أصيبوا أيضا".

ومع أن الدراسة أكدت أن انتقال العدوى ممكن داخل الطائرات في حال عدم وضع كمامات، لاحظ هول أن "عدم وجود أي إصابات أخرى أمر مطمئن، إذ يبين ذلك أن معدل انتقال العدوى أقل مما كان متوقعا، وخصوصا أن أيا من الركاب لم يكن يضع كمامة.

وأشار الباحثون إلى أن دراسات عدة أجريت على رحلات إعادة أشخاص كانوا موجودين في مدينة ووهان الصينية في بداية الجائحة، أظهرت أن العدوى لم تنتقل إلى أي مسافر في الطائرات، إذ كان الركاب يرتدون الكمامات.

إقرأ المزيد من المقالات في: