الصحبي بن فرج يتحدث عن "يوميات نهاية الأزمة"  ..ويكشف سيناريوهات اجتماع الاثنين بقرطاج

15 يوليو 2018 - 14:31 دقيقة

تحدث النائب الصحبي بن فرج في تدوينة على صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، عن "يوميات نهايةُ أزمة".
وقال الصحبي بن فرج ان يوم الجمعة كان حاسمًا في مسار الأزمة السياسية الخانقة والمطولة  وذلك بدعوة الرئيس الباجي قايد السبسي الى إجتماع يوم الإثنين صباحا في قرطاج تحت رئاسته وبحضور كلّ من رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة  ورئيس حركة النهضة والمدير التنفيذي لنداء وأمين عام اتحاد الشغل  ورئيس اتحاد الصناعة والتجارة.
وأوضح ان القناعة بأن الأزمة طالت أكثر من المحتمل، بدون أي أفق لحسمها لصالح أي طرف حيث لم يستطع مدير النداء وحلفائه إرغام يوسف الشاهد على الاستقالة الطوعية، واستحال عليهم إجباره على التوجه الى المجلس  لطلب الثقة تمهيدا لإقالته دستوريا، ورفض الباجي قايد السبسي  "المقامرة"  باستعمال الفصل 99   من الدستور(الذي يفترض حضوره الى المجلس وإلقاء خطاب يعلل به قراره ثم الردّ على مداخلات النواب قبل التصويت على الثقة).

وفي ما يلي نص التدوينة:
يوميات نهايةُ أزمة
كان يوم الجمعة حاسمًا في مسار الأزمة السياسية الخانقة والمطولة  وذلك بدعوة الرئيس الباجي قايد السبسي الى إجتماع يوم الإثنين صباحا في قرطاج تحت رئاسته وبحضور كلّ من رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة  ورئيس حركة النهضة والمدير التنفيذي لنداء وأمين عام اتحاد الشغل  ورئيس اتحاد الصناعة والتجارة
كانت القناعة أن الأزمة طالت أكثر من المحتمل، بدون أي أفق لحسمها لصالح أي طرف  : لم يستطع مدير النداء وحلفائه إرغام يوسف الشاهد على الاستقالة الطوعية، واستحال عليهم إجباره على التوجه الى المجلس  لطلب الثقة تمهيدا لإقالته دستوريا، ورفض سي الباجي المقامرة  باستعمال الفصل 99   من الدستور(الذي يفترض حضوره الى المجلس وإلقاء خطاب يعلل به قراره ثم الردّ على مداخلات النواب قبل التصويت على الثقة)
أما لائحة سحب الثقة فتبين استحالتها منذ البداية لأنها تفترض أصلا تأمين أغلبية ال109 من النواب وخاصة توافق الكتل والأحزاب الممضية عليها على إسم رئيس الحكومة القادم
كشفت الازمة أعوار الدستور الحالي وفضحت كارثية القانون الانتخابي :لا أحد قادرٌ على ممارسة السلطة بجدية ولا أحد بإمكانه إقالة الحكومة بسهولة 
المتابعون للأحداث خلال الأسبوع الماضي  لاحظوا أن الاتفاق على إجتماع الاثنين المقبل مهّدت له عودة التيار الى العلاقة بين الاتحاد والحكومة  بما يؤشر على تراجع 
 المنظمة الشغيلة عن الفيتو على يوسف الشاهد
كما جاء صرف القسط الرابع من قرض صندوق النقد الدولي والاتفاق  المبرم مع مؤسسات التمويل الأوروبية (5،5 مليار  يورو) ليؤكد مناخ استعادة الثقة في بداية تعافي الاقتصاد وربط هذا الدعم بضرورة مواصلة الإصلاحات  والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار

في الكواليس، يهمس البعض بأن اجتماع الإثنين سيخلُص إلى أنه لم يبقَ عمليًّا سوى حل واحد لا بديل عنه : قيام يوسف الشاهد بتعديل  الحكومة والتزام الحزبين الاولين بالتصويت خاصة مع التغيير الحاصل على موقف نداء تونس وذلك بتحويل مركز القرار من المدير التنفيذي نحو الهيئة السياسية إضافة الى إفشال مناورة إحياء "الهيئة التأسيسية" التي راهن على إنعقادها أنصار حافظ  في مسعى  أخير لإنقاذه
حُسم الامر إذا يوم الجمعة مساءً، وصدرت الدعوة عن رئاسة الجمهورية  لإجتماع يوم الاثنين صباحا........ونامت تونس على أمل  نهاية أزمة سياسية طويلة، أما  قناة العائلة فقد كان لها رأي آخر....

أقسى "المؤثرات" تم استعمالها طيلة ليلة الجمعة وصبيحة يوم السبت لإقناع رئيس الدولة والقائد الاعلى للقوات المسلحة  بالإدلاء تصريح حصري وتغيير موقفه   المحايد من الأزمة ومن يوسف الشاهد  (إلى حد الآن على الأقل رسميا وعلنيا) وإنتزاع تصريح أو جملة أو حتى كلمة  تغيّر مسار إجتماع الإثنين من لقاء لغلق الملف الى شرارة تعمّق الأزمة وتطيل عمرها وتشعل.......... الخلاف من جديد
لن أتحدث عن ظروف "الإقناع" ولا عن مجريات التسجيل  فللقصر حرمته، وللرئاسة مقامها وللرئيس إحترامه الواجب فوق رؤسنا وفي أعيننا
ولن أعود الى التلاعب بهيبة الرئاسة والرئيس بالبث على قناة خارجة عن القانون (رغم الماكياج والتعويم المتأخر بإضافة موزاييك والحوار ثم الوطنية)
وسأركز فقط على المونتاج وما أدراك ما المونتاج : قصّ ولصقٌ ورتقٌ وحذفٌ وإخراج
والإخراج أنواع، نوع فني، ونوع تقني ونوع سياسي
إخراج من السياق....وإخراج عن الأخلاق...وإخراج  على المقاس 
سيوجهون الإنتباه بدهاء الى ما سيبثونه وسنركز بأمانة على ما لم يُبثّ
 بداية من الآن وخلال الحوار العايلي والى ما بعد البث، سنعيش معكم إحدى آخر معارك العايلة، وسنشاهد معًا وبالعين المجردة محاولة الانقلاب الإعلامي على إتفاق الإثنين
المؤسف فعلا أنهم، وإن لن ينجحوا في الإطاحة برئيس الحكومة فإنهم "نجحوا" في الإساءة البالغة الى مقام  الرئيس وهيبة الرئاسة
أما الدولة والشعب، والأمن والإقتصاد.....فللوطن رجال وشعب يحميه

إقرأ المزيد من المقالات في: 


إعلانات

الأكثر قراءة