العملية الارهابية في نيوزيلندا.. المنفذ ودوافعه

15 مارس 2019 - 17:39 دقيقة

في بيان يتكون من 73 صفحة نشره على الإنترنت قبيل تنفيذ الهجوم وصف برينتوت تارانت نفسه بأنه "مجرد رجل أبيض عادي".

المسلح الأسترالي الذي فتح النار من سلاح أوتوماتيكي على مصلين في مسجد بمدينة كرايستشيرش وبث العملية مباشرة على فيسبوك، شرح في البيان سبب ارتكابه للهجوم.

"أريد أن أظهر للغزاة أن أراضينا لن تكون أبدا أرضهم، وأن وطننا هو أمتنا، وأنه طالما بقي رجل أبيض على قيد الحياة، فلن يتمكنوا من غزو أو استبدال شعبنا" قال تارانت في البيان.

كشف تارانت أنه كان يخطط لهجوم ما منذ عامين، مشيرا إلى أنه قرر تنفيذ هذا الهجوم في كرايستشيرش قبل ثلاثة أشهر.

وقال إن نيوزيلندا لم تكن "الخيار الأصلي للهجوم"، ولكنه وصفها بأنها "هدف ذو بيئة غنية كما هو الحال في أي مكان آخر في الغرب".

"الهجوم في نيوزيلندا سيلفت الانتباه لحقيقة الاعتداء على حضارتنا، وأنه لا يوجد مكان آمن في العالم، الغزاة موجودون في جميع أراضينا، حتى في المناطق النائية من العالم، ليس هناك مكان آمن أو خال من الهجرة العشوائية" أضاف منفذ الهجوم الإرهابي.

نشأته

كتب تارانت البالغ من العمر 28 عاما أنه ولد "لعائلة منخفضة الدخل من الطبقة العاملة" من أصول إسكتلندية وأيرلندية، توفي والده في نيسان/أبريل 2010 متأثرا بالسرطان عن عمر يناهز (49 عاما)، مما دفع تارانت إلى الانطلاق في رحلة مدتها سبع سنوات حول العالم.

في وقت ما خلال رحلته حول العالم أشار أصدقاء سابقون له إلى إنه "ربما أصبح متطرفا" خاصة بعد وفاة والده.

كان طالبا في المدرسة الثانوية المحلية ويعمل في الوقت ذاته في صالة ألعاب رياضية، حيث يقول رئيسه السابق إنه كان يتطوع بوقته بانتظام لتدريب الأطفال مجانا.

يصف تارانت طفولته بأنها "عادية" و مرت "دون أية مشاكل كبيرة"، مشيرا إلى أنه لم يكن لديه اهتمام كبير في تعليمه و"بالكاد حقق درجة النجاح" في المدرسة.

من أين استمد إلهامه؟

وقال تارانت إنه استوحى هجومه من أندرس بيهرينغ بريفيك مرتكب هجمات النرويج عام 2011.

وتظهر الصورة الرئيسية على حساب تارانت في تويتر، الذي تم تعليقه بعد تنفيذ الهجوم، أحد ضحايا الهجوم الذي حصل في مدينة نيس الفرنسية في 2016، وتبناه تنظيم داعش واسفر عن مقتل نحو 84 شخصا.

"لسنوات عديدة كنت أسمع وأقرأ عن غزو فرنسا من قبل غير البيض، وكثير من هذه الشائعات والقصص التي اعتقدت أن فيها مبالغة وتم إنشاؤها لدوافع سياسية" يقول تارانت.

ويضيف "لكن بمجرد وصولي إلى فرنسا، وجدت أن القصص لم تكن صحيحة فحسب، بل إنها لم تظهر حقيقة أن في كل مدينة وبلدة فرنسية، كان هناك غزاة".

إقرأ المزيد من المقالات في: 

إعلانات