اليوم.. ماكرون يعرض رؤيته للعالم أمام الكونجرس فى غياب ترامب


لا تنسى الاشتراك في الصفحة الرسمية لصحيفة الجريدة ليصلك كل جديد

25 أبريل 2018 - 09:22 دقيقة

يعرض الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، أمام الكونجرس رؤيته الخاصة للعالم غداة محادثات معقدة مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رغم المبادرات الودية الظاهرية.

وسيبدأ ماكرون صباحه بخطاب رسمى أمام الكونجرس بحضور أعضاء مجلسى الشيوخ المئة والنواب البالغ عددهم 435 فيما يغيب عنه ترامب. وهو شرف لم يحظ به العديد من الرؤساء الفرنسيين منذ خطاب نيكولا ساركوزى فى 2007.

وبعد أن يزور مكتبة الكونجرس، سيستقبل رئيس مجلس النواب بول راين، ماكرون. وبعد مرور 58 عاما تماما على زيارة مماثلة للجنرال شارل ديجول، سيلقى ماكرون خطابا أمام الكونجرس باللغة الإنجليزية.

وقالت مصادر فى محيطه أنه سيتطرق مجددا إلى العلاقات التاريخية بين فرنسا والولايات المتحدة، التى تواجه تحديات جديدة مثل زيادة التفاوت الطبقى وتراجع الأرض والإرهاب والهجمات على القيم الديمقراطية وصعود النزعات القومية.

وأضافت أنه سيدعو إلى عمل مشترك "لإعادة ابتكار النظام العالمى للقرن الحادى والعشرين". ويرى ماكرون أن الولايات المتحدة وفرنسا عليهما أن تظهرا معا رغبة فى "الاستمرار فى كتابة التاريخ سوية"، وسيكون بعض الظهر أقل جدية إذ أن ماكرون سيمارس رياضة يحبها وهى مناقشة طلاب كما فعل فى الهند وبوركينا فاسو.

وفى هذه المناقشات التى ينشرها عادة على شبكات التواصل الاجتماعى، تؤمن له مادة لعرض آرائه حول كل القضايا والرد على أى انتقادات محتملة.

وستسمح هذه الصور بطى صفحة المناقشات الدبلوماسية مع دونالد ترامب التى كانت شاقة حول البرنامج النووى الإيرانى فى مواجهة رئيس اعترف ماكرون بأنه مثله "لا يغير رأيه بسهولة".

ولم يتراجع محاوره عن مواقفه سواء فى إدانة الاتفاق النووى الإيرانى "الكارثى" الذى تدافع عنه فرنسا أو حول المبادلات التجارية "غير العادلة" مع الاتحاد الأوروبى الذى تتولى فرنسا الدفاع عن مصالحه، وفى الوقت نفسه، أبدى ترامب مشاعر ودية جدا حيال ضيفه ورد الرئيس الفرنسى بحماس وحرارة كبيرين.

فى ختام لقاء استمر لفترة أطول مما كان مقررا، تمكن الرجلان من التوصل إلى مخرج. فقد اقترح الرئيس الفرنسى التفاوض مع إيران حول "اتفاق جديد" يشدد الاتفاق الأول ويشمل تسوية الوضع السياسى فى سوريا.

ولم يغير ترامب على ما يبدو رأيه فى الاتفاق الحالى. لكن لا أحد يعرف ما اذا كانت الدول الموقعة الأخرى (بريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) مستعدة لإعادة التفاوض حول اتفاق جديد.

كما ان الرئيس الفرنسى لم يحصل على شىء مهم بشأن اتفاق باريس حول المناخ الذى كان يأمل منذ فترة طويلة عودة الولايات المتحدة إليه، ولا حول الرسوم الجمركية التى فرضها ترامب على الفولاذ والألمنيوم.

وحول هذه النقطة، اتخذت فرنسا واوروبا قرارا سريعا بينما سيكون بامكانهما الحكم على الوضع فى الاول من مايو موعد اعفاء الاتحاد الأوروبى من هذه الرسوم. وكرر ماكرون مرات عدة انه "لا أحد يشن حربا على حلفائه". ولم يكن محيط الرئيس الفرنسى الثلاثاء يشعر باليأس من إعفاء اوروبا نهائيا من هذه الرسوم.

وانتهز إيمانويل ماكرون فرصة زيارته للترويج لفرنسا. وقد التقى بعد ظهر الثلاثاء رؤساء مجالس إدارات حوالى ثلاثين مجموعة أمريكية بينها "جى بى مورجان" و"بيبسى كولا" و"سيلزفورس" و"يو تى سي" و"بيست باى" و"ايه تى اند تى".

وكما فعل فى منتدى دافوس 11، اكد ماكرون مجددا أن "فرنسا عادت"، وفى هذه المناسبة، اعلنت مجموعة البرمجيات العملاقة "سيلزفورس" أنها ستستثمر فى فرنسا 2,2 مليار دولار على مدى خمسة أعوام.

بعد محادثاته الشاقة الثلاثاء، أقيم عشاء دولة فاخر على شرف الرئيس الفرنسى، دعى إليه نحو 130 شخصا فى البيت الأبيض الذى زين بزهور الكرز.

وكان بين الحضور إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر ورئيس المجموعة الفرنسية للصناعات الفاخرة "ال فى أم اش" برنار ارنو، ومديرة صندوق النقد الدولى كريستين لاجارد.

وشرب الرئيسان نخب الصداقة بين البلدين. وقال ماكرون "كثيرون يعلقون على صداقتنا الشخصية". وأضاف "على ضفتى الأطلسى، قلة كانوا يتوقعون قبل سنتين أننا سنلتقى، أنا وأنت، فى هذا المكان".

وتابع ماكرون "لا شك فى اننا لهذا السبب نشترك فى الكثير من الأمور المرتبطة بالتصميم وربما الحظ". وقال "يعرف كل منا أنه ليس من السهل أن نغير رأينا لكننا نملك إرادة العمل معا".

إقرأ المزيد من المقالات في: 


إعلانات

الأكثر قراءة