"بسبب زيارة الأسد .. الائتلاف السوري" المعارض يستعد لمساءلة "الاتحاد العام التونسي للشغل" دوليا

07 أغسطس 2017 - 22:06 دقيقة

أعلن المسؤول القانوني في "الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة"، المعترف به دوليا، هيثم المالح ، أنهم بصدد تجميع البيانات والتصريحات الصادرة عن قادة الاتحاد الذين زاروا بشار الأسد نهاية الشهر الماضي، ومساءلتهم أمام المؤسسات النقابية والقضائية الدولية.

وقال المالح لوكالة "قدس براس" أن لديهم "تقارير صادرة عن لجان لتقصي الحقائق من الأمم المتحدة، تؤكد جلها أن نظام بشار الأسد، ارتكب جرائم حرب وضد الإنسانية ضد شعبه، وقد تقدمنا بقضيتين أمام محكمة الجنايات الدولية ضد بشار الأسد وعدد من قادة نظامه على هذا الأساس".

وأضاف أن "القانون الدولي يعتبر أن كل طرف يستطيع أن يمنع مرتكب للجريمة من القيام بها، ويسانده ويشجعه على ذلك، شريكا في الجريمة، ومن هذا المنطلق نعتبر أن كل من زار بشار الأسد وأيده في ذلك، يعتبر شريكا له، ومن ضمن هؤلاء وفد الاتحاد العام التونسي للشغل".

و حذّر مدير "مجلس العلاقات الدولية والتنمية" ، أنور الغربي في حديث مع "قدس برس"، من أن زيارة وفد الاتحاد العام التونسي للشغل ودعمهم للرئيس بشار الأسد، تضر بالاتحاد، بشكل بالغ خاصة على مستوى عضويته في منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي لنقابات العمال الحرة، أو اتحاد النقابات الدولي وذلك بسبب عدم الالتزام بمعايير العمل الدولية خرق مبادئ الحريات النقابية ومخالفة لأساسيات العمل النقابي المتعارف عليه دوليا.

وقال الغربي: "من الصعب تصور أنه تم استشارة الدائرة القانونية للاتحاد وأخذ رأيها في الزيارة بالنظر للاخلالات والتبعات التي يمكن أن تلحق بالاتحاد كمنظمة وبقيادته باعتبار مسؤوليتهم في دعم وتشجيع القتل والابادة التي يمارسها النظام السوري بدعم واسناد من روسيا وإيران ومشاركة فاعلة من مليشيات ومرتزقة أجانب من دول مختلفة".

وأكد الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي في تصريحات له اليوم الاثنين، نشرها الاتحاد على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، أن الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد من الإتحاد إلى سوريا قد حققت أهدافها على المستوى الوطني والدولي مشيرا إلى أنه من خلال هذه الزيارة تم كسر الحصار الإعلامي على سوريا.

وتابع: ''الزيارة كانت مهمة جدا وقد أكدت للقيادة السورية دعم المنظمة الشغيلة لها"، مشيرا إلى أن قرار قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين لا يمثل التونسيين ، قائلا'' قطع العلاقات مع سوريا موقف مخالف وخاطئ لا يتماشى مع وجدان و نبض الشارع التونسي''.

وأوضح أن المجموعات الرافضة لزيارة الاتحاد إلى سوريا هي مجموعات تنتمي إلى مجموعات سلفية إرهابية وأن هذه المجموعات لا تريد أن يكون للأقطار العربية أوطان، داعيا إلى محاسبة كل من تسبب في سفر عدد من الشباب التونسي إلى بؤر التوتر في سوريا أمام محكمة الجنايات الدولية، وفق تعبيره.

وكان وفد يضم 29 عنصرا من الاتحاد العام التونسي للشغل زار سوريا نهاية الشهر الماضي لتأكيد التضامن مع الشعب السوري في حربه ضد الإرهاب وفي دفع لعودة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.

وقد التقى الوفد الذي قاده الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، بوعلي المباركي، بالرئيس السوري، بشار الاسد، وبحث معه إعادة العلاقات بين تونس وسوريا، والسبل الكفيلة بمزيد التنسيق بين البلدين في مجابهة الارهاب.

إقرأ المزيد من المقالات في: