بشرى لعلماء الآثار: تقنية الرادار للكشف عن الآثار المدفونة


17 يوليو 2020 - 09:41 دقيقة

قامت مجموعة من الباحثين البلجيكيين ومن المملكة المتحدة من جامعتي كامبريدج البريطانية و«خنت» البلجيكية، في دراسة نشرتها دورية «أنتيكوتي» (Antiquity)، المتخصصة في علم الآثار، مؤخراً، برسم خرائط لمدينة فاليري نوفي القديمة بأكملها، على بعد نحو 30 ميلاً خارج روما، باستخدام تقنية الرادار التي تقوم بمسح تحت التربة.
فعندما تصل الموجات الكهرومغناطيسية للرادار إلى بنية تحت الأرض، فإنها ترتد مرة أخرى كمقياس يمكن استخدامه لإنتاج صورة ثلاثية الأبعاد، وتسمى هذه التقنية الحديثة "رادار قياس الأرض".

وحسب أستاذ علم الآثار في جامعة كامبريدج «مارتن ميليت»، ، والباحث الرئيسي في الدراسة، فاٍن الدراسة اعتمدت على رادار هوائي؛ يرسل إشارة راديوية نابضة إلى الأرض ويستمع إلى ترددات، ويستقبل النظام الحاسوبي الذي ابتكره باحثو جامعة «خنت» هذه الإشارات لتحليلها وترجمتها إلى أنماط تضاريس، موضحاً أن النظام يسجل الموقع الدقيق لبناء صورة مركبة، مع قراءة واحدة كل 12.5 سم، وكل 6.5 سم في بعض المواضع على مساحة 30 فداناً داخل أسوار المدينة التي مسحها الباحثون.
تتناسب الترددات مع العمق؛ حتى يمكن للبرنامج تحديد الموجود في أعماق مختلفة من التربة، ينتج عن ذلك الكثير من البيانات (28 مليار نقطة بيانات)، لذا فإن كلمة السر في العملية هذه تكمن في سعة البرامج والكمبيوتر المستخدم.
وترجع أهمية استخدام تقنية «رادار قياس الأرض» إلى أنها جعلت من الممكن استكشاف مناطق أكبر بدقة أعلى، كما أن لها آثاراً كبيرة على دراسة المدن القديمة التي يتعذر التنقيب عنها؛ إما لأنها كبيرة، أو لأنها مدفونة تحت المدن الحديثة، وللمرة الأولى، تمكن الباحثون من تحديد الهياكل الجديدة مثل الحمام المتقن والنصب العام الكبير، الذي لم يسبق اكتشاف له مثيل من قبل، وتمكنوا أيضاً من تحديد كيفية تنظيم المدينة مقارنة بالمدن الرومانية الأخرى.

المفاتيح: 
إقرأ المزيد من المقالات في: 



لا تنسى الاشتراك في الصفحة الرسمية لصحيفة الجريدة ليصلك كل جديد