بعد التخفيض في أجور القضاة: تململ وغضب وسط القضاة.. والجمعية تهدد بالتحرك

27 يناير 2017 - 17:57 دقيقة

اثار التخفيض في أجور القضاة تململا وغضبا واسعا داخل صفوف القضاة خصوصا أن الانعكاس المالي السلبي كان كبيرا حسب تعبير عدد كبير منهم. ويعود هذا الانخفاض إلى مراجعة جدول الضريبة على الدخل بمقتضى قانون المالية لسنة 2017.

وقد أصدرت جمعية القضاة اليوم الجمعة 27 جانفي 2017 بيانا أكدت فيه على تردي الوضع المادي للقضاة التونسيين بجميع أصنافهم العدلي والاداري والمالي لتقهقر مستوى تأجيرهم الذي أصبح لا يضمن الحد الأدنى من الأمن المالي للقاضي طبق المعايير الدولية لاستقلال القضاء .

كما ذكر البيان الذي حصلت الجريدة على نسخة منه بأن تأجير القضاة التونسيين هو مصنف في المراتب الأخيرة اقليميا ودوليا ولايضمن الأجر الملائم طبق المعايير الدولية .

وشددت الجمعية على رفضها لما آلت إليه إعادة توزيع شرائح الدخل وتعديل نسب الضريبة من تقليص في مرتبات القضاة بتحميلهم عبئا جبائيا إضافيا وهم الذين يرزحون تحت وطأة ضريبة على الدخل تتراوح مقاديرها بين 6 آلاف وأكثر من 12 ألف دينار سنويا بما يتعارض مع مبادئ العدل والإنصاف في أداء الضرائب وتحمل التكاليف العامة طبق الفصل 10 من الدستور. وعلى رفضها لما سيؤدي إليه هذا الاجراء من زعزعة للاستقرار المادي للقضاة واضرار بتوازناتهم المالية والمعاشية ومساس بالتزاماتهم المادية السابقة.

كما استنكرت الحطّ من مرتبات القضاة في الوقت الذي كان من المفروض الترفيع فيها بما يتماشى ومشقة الوظيفة القضائية والارتفاع البيّن في حجم العمل المنجز وبما يراعي الجهد المضاعف المبذول في فصل نزاعات تتصل باختصاصات مستحدثة متشعبة كقضايا مكافحة الإرهاب والفساد المالي والنزاعات الانتخابية ومراقبة تمويل الحملات الانتخابية، وما أفضى إليه تطبيق الأحكام الجديدة لمجلة الإجراءات الجزائية المتعلقة بالاحتفاظ من إنهاك لقضاة النيابة العمومية بأعمال يباشرونها خارج التوقيت القضائي اليومي.

وطالب المكتب التنفيذي للجمعية في ذات البيان بسن إجراءات مستعجلة على نحو ما تم إقراره بمقتضى الفصل 13 من القــانون عدد 114 لسنة 1989 مـؤرخ في 30 ديسمبر 1989 المتعلق بإصدار مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات والمتضمن إحداث منحة عبء جبائي إضافي، من شأنها تغطية النقص الحاصل في مرتبات من تضرر من تطبيق جدول الضريبة الجديد بما يكرس المساواة بين المواطنين في تحمل تبعات إعادة توزيع العبء الجبائي بين المطالبين بالأداء.

وجدد المكتب دعوته رئاسة الحكومة فتح باب التفاوض عاجلا مع القضاة للحسم في ملف تحسين الوضع المادي للقضاة والترفيع في مرتباتهم في انتظار المراجعة الشاملة لنظام تأجيرهم بما يتطابق مع وضعهم الدستوري كسلطة وما يعزز ضمانات حيادهم واستقلالهم ونزاهتهم كأعضاء سلطة حامية للحقوق والحريات وبما يحفظ كرامتهم من كل ضغوطات مادية.

وختم البيان بتأكيد عزم الجمعية على مواصلة الدفاع عن المصالح المادية للقضاة داعيا القضاة للاستعداد لخوض جميع اشكال النضال المتاحة للتصدي للتهميش المتعمد لأوضاعهم المادية .

يذكر ان قانون المالية لسنة 2017 فرض مراجعة جدول الضريبة على الدخل بشكل سمح بزيادة لأصحاب الدخل الضعيف فيما تسبب في الحط من الجرايات التي تتجاوز 1500 دينار شهريا.

ويشار إلى أن ان معدل جرايات القضاة في تونس هي في حدود 2000 دينار شهريا باعتبار عدد سنوات الاقدمية والتراتبية حيث يكون الفرق بين كل رتبة حوالي 300 دينار.

إقرأ المزيد من المقالات في: 

إعلانات