تجمع فيها المرتزقة وتشكل خطرا على تونس : ماذا تعرف عن قاعدة الوطية


27 مايو 2020 - 14:03 دقيقة

قاعدة الوطية، كانت تحمل سابقًا اسم قاعدة عقبة بن نافع وهي قاعدة عسكرية جوية وتعتبر أهم قاعدة استراتيجية في غرب ليبيا. تقع جنوب العجيلات وهي تتبع إدارياً الجميل، في غرب البلاد، وتبعد 75 كلم عن مطار طرابلس الدولي و170 كلم عن العاصمة الليبية و27 كلم فقط عن الحدود التونسية الليبية.

واعتبر النائب بمجلس نواب الشعب عن حزب "تحيل تونس" أنه بعد سيطرة حكومة السراج عليها يوم 18 ماي 2020 فقد أصبحت تشكل خطرا كبيرا على تونس وذلك بعد سقوطها بين يدي الأتراك الذين جلبوا 10 الاف إرهابي من سوريا ولكي يتخلص منهم أردوغان فوضعهم على الحدود التونسية، حسب قوله.

وواصل كرشيد موضحا في فيديو انزله على صفحته الرسمية بالفايسبوك أن هذه القاعدة مغلقة عسكريا وهي تمتد على 10 كم وتم بعثها سنة 1947 وفيها تجهيزات كبرى أرضية وغير أرضية وكانت سبب سقوط حكم القذافي حين رفض تسليمها إلى أمريكا.

وتعتبر قاعدة الوطية أهم القواعد الجوية في ليبيا، تضم مخازن أسلحة ومحطة وقود ومهبط طيران ومدينة سكنية وطائرات حربية

كما أنها تتميز بموقع استراتيجي إذ أن الطيران المتجه منها يغطي كامل المناطق الغربية لليبيا، وتستطيع استيعاب نحو 7 آلاف عسكري.

وهي القاعدة العسكرية الوحيدة في ليبيا التي لا علاقة لها بالطيران المدني، على عكس أغلب مطارات البلاد، التي تُستعمل من قبل المدنيين كبنينا وطبرق والأبرق ومعيتيقة، وقد تم بناؤها منذ أربعينيات القرن الماضي من قبل الأمريكيين عقب الوصاية الدولية الثلاثية بين بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة على ليبيا.

قبل ثورة فيفري 2011، كانت قاعدة الوطية مركز عمليات لأسطول مقاتلات الميراج، ثم ومنذ 2014 تقريبًا صارت تضم غرفة عمليات تابعة لقوات خليفة حفتر. وقد كانت "الوطية" هدفًا لقوات الوفاق منذ فترة إذ تعرضت لغارات مكثفة من سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق، وذلك بعد إعلان سيطرة "الوفاق" على عدة مدن غرب ليبيا.

بعد السيطرة على قاعدة الوطية، من المتوقع مصادرة أسلحة ومنظومات دفاع جوي مهمة، إضافة إلى كون هذه القاعدة ستمكن "الوفاق" من مزيد مراقبة الحدود الليبية البحرية والجوية

وكانت "عملية بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق الليبية قد نقلت عن آمر غرفة العمليات المشتركة، اللواء أسامة جويلي تأكيده أن قواته سيطرت على قاعدة الوطية إثر قصف جوي مكثف صباحًا تلاه هجوم بري من أكثر من محور، مما أدى لانسحاب قوات حفتر.

في ذات السياق، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات حكومة الوفاق العقيد محمد قنونو، أن "سلاح الجو التابع لحكومته دمر فجر اليوم منظومة دفاع جوي روسية هي الثالثة من نوعها خلال يومين". وأوضح في بيان أنه تم "شن ضربات جنوب مطار السبعين على طريق الرواغة دمرت خلالها منظومة دفاع جوي روسية من طراز بانتسير ومنظومة تشويش إلكترونية كانت في طريقها لدعم مليشيات حفتر". وأعلن أيضًا تدمير آليات وذخائر وتحييد 7 عناصر من قوات حفتر في 5 ضربات جوية على القاعدة المذكورة.

ومن المنتظر إعادة تشغيل القاعدة بعد تأمينها مما سيطور قدرات قوات الوفاق للمضي نحو جنوبي العاصمة طرابلس وترهونة أين لا تزال تسيطر قوات خليفة حفتر.

وكان لقاعدة الوطية أهمية استراتيجية لقوات حفتر في المنطقة الغربية بليبيا ومع إخراجها منها الآن من المنتظر أن تجد الأخيرة صعوبات عدة على مستوى الإمدادات من وقود وذخيرة وأسلحة وطائرات وغير ذلك.

ويذكر ان رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي قدم تهانيه الى السراج بعد سيطرة قواته على قاعدة الوطية.
وعكست تهنئة الغنوشي لرئيس حكومة طرابلس فايز السراج باستعادة قاعدة الوطية ارتياح إخوان تونس الذين كثيرا ما شكلت سيطرة الجيش الليبي على العاصمة هاجسا لهم.

إقرأ المزيد من المقالات في: 



لا تنسى الاشتراك في الصفحة الرسمية لصحيفة الجريدة ليصلك كل جديد

إعلانات