ترامب يناقش على العلن قضية الصواريخ الكورية و موجة من التنديدات في صفوف النواب الأمريكيين


14 فبراير 2017 - 21:06 دقيقة

فوجئ متصفحو فيس بوك بشخص يدعى ريتشارد داغازيو ينشر صورا على حسابه الخاص للرئيس الأمريكي ومعاونيه على مائدة العشاء في منتجع ترامب الخاص مارالاغو من بالم بيتش بولاية فلوريدا مصحوبة بالتعليق التالي "ياللهول ... إنه مركز الفعل".

خرجت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة ترامب هذه المرة عن المألوف في معالجة تجربة كوريا الشمالية لإطلاق صواريخ باليستية ، و بدلا من مناقشة الأمر في الغرف المغلقة باعتباره شأنا من شؤون الأمن القومي الأمريكي قام دونالد ترامب ومعاونوه بعد تناولهم وجبة العشاء، مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وأعضاء النادي، بمناقشة أزمة الصواريخ الكورية علنا دون أن يهتز لهم طرف ودون التفكير في الانتقال إلى غرفة خاصة لتبادل الآراء تجاه هذا الموضوع.

و تلقفت وسائل الإعلام الأمريكية الموضوع بلهفة ونشرته على أوسع نطاق، ما أدى إلى عاصفة من التنديد اجتاحت البلاد مندّدة باستهتار الرئيس ترامب وإدارته بالأمن القومي للولايات المتحدة والرعونة في إدارة الأزمات الحساسة ، إضافة إلى ردود أفعال أعضاء الحزب الديمقراطي الكبار وبعض أعضاء الحزب الجمهوري.

و غردت نانسي بيلوسي النائبة الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا، قائلة على تويتر: "لا عذر في مناقشة أزمة دولية مماثلة أمام مجموعة من أعضاء النادي في عشاء احتفالي".

أما نائبا مجلس الشيوخ الديمقراطيان شيلدون وايتهاوس وتوم أودول فقد نددا بتصرف ترامب وقالا: "هذه ليست حلقة في البرنامج الجماهيري ‘سهرة السبت‘ ولكنها السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ونرجو من زملائنا الجمهوريين أن يأخذوا بعين الاعتبار هذا التصرف الأرعن وغير المحترف من إدارة الرئيس قبل أن نواجه جميعا بعواقب كارثية" كما طالبا النادي حيث أقيمت حفلة العشاء بإصدار قائمة بأسماء أعضائه.

أما من جهة الجمهوريين، فقد كانت ردود الأفعال متحيرة بعض الشيء. السيناتور ماركو روبيو من فلوريدا علق قائلا: "عادة ليس هذا بالمكان المناسب لمناقشة مثل هذه المواضيع". أما السيناتور جون ماكين من أريزونا والمرشح الرئاسي السابق فلم يجد الكلمات المناسبة للتعليق غير قوله: "إنه أمر لا يصدق".

فيما أدى المتخصصون الكبار في الإدارات السابقة دهشتهم الكبرى مما فعله ترامب، متسائلين كيف يمكن للرئيس وإدارته القيام بمثل هذا العمل علنا. كان يجب عليهم الانتقال إلى مكان مجهز يمكنهم فيه مناقشة الموضوع بعيدا عن أعين الغرباء وأجهزة التنصت. هناك فريق كامل من المتخصصين يتنقل بشكل دائم مع الرئيس وبمقدوره توفير أماكن مجهزة في ساعات معدودة.

إقرأ المزيد من المقالات في: 



لا تنسى الاشتراك في الصفحة الرسمية لصحيفة الجريدة ليصلك كل جديد