تسبب السرطان: شانيل وريفلان ولوريال تتخلص من هذه المساحيق

09 يونيو 2020 - 15:02 دقيقة

كشفت وكالة رويترز، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء 9 جوان 2020، أن ثلاثة من كبريات الشركات في عالم منتجات التجميل هي ''شانيل'' و''ريفلون'' و''لوريال'' في هدوء على التخلص من استخدام مسحوق ''التلك'' في بعض المنتجات مع تزايد الدعاوى القضائية التي يرفعها مرضى السرطان في الولايات المتحدة ومخاوف المستهلكين.

وحسب رويترز، فإن الوثائق القضائية تظهر أن شركة شانيل لأدوات التجميل الفاخرة أزالت مادة التلك من مسحوق للعناية بالوجه وتخلصت من استخدامها في مسحوق للعناية بالجسم بسبب الآراء السلبية المنتشرة عن هذه المادة.

كمــا استبعدت شركة ريفلون مسحوق التلك من منتجات العناية بالجسم كما أن لوريال تستكشف بدائل لهذه المادة وفقا لما قالته الشركتان لرويترز.

وتأتي هذه التحركات ضمن إعادة تقييم لاستخدام تلك المادة في مساحيق الجسم وأدوات التجميل من جانب المستهلكين والسلطات المعنية وشركات التصنيع، وفق رويترز.

وتستخدم مادة التلك في آلاف من منتجات التجميل والعناية الشخصية لامتصاص الرطوبة ومنع تصلب البشرة وزيادة النعومة. وتوجد المادة وهي من الأملاح الطبيعية في ذات الصخور التي يوجد فيها الأسبستوس وهو مادة مسرطنة قوية.

وذكرت الوكالة، أن المحاكم الأمريكية شهدت آلاف القضايا التي رفعها مرضى السرطان وبعضها يرجع إلى عام 2013 على شركة جونسون آند جونسون رائدة صناعة مساحيق العناية بالجسم. وبدأت ادعاءات بأن التلوث بالأسبستوس تسبب في إصابة المدعين في تلك القضايا بالسرطان في 2017.

وتبين وثائق إفصاح للبورصات وسجلات قضائية أن شركات أخرى تنتج مساحيق التلك تواجه دعاوى قضائية منها ريفلون وشانيل وأفون.

واشتد تسليط الضوء على منتجات التلك بعد أن نشرت رويترز عام 2018 تحقيقا صحفيا كشف أن شركة جونسون آند جونسون كانت تعلم منذ عشرات السنين أن مادة الأسبستوس تكمن في منتجاتها من التلك والمساحيق.

وفي الشهر الماضي أعلنت جونسون آند جونسون أنها ستتوقف عن بيع مسحوق التلك للأطفال الرضع في الولايات المتحدة وكندا وعزت القرار إلى انخفاض المبيعات والدعاية السلبية.

وفي مارس آذار كشفت مندوبة عن شركة شانيل في إقرار قضائي أن الشركة توقفت في عام 2017 عن صنع مسحوق للجسم تمثل مادة التلك مكونا أساسيا فيه ومعطر بعطر (رقم 5) الشهير الذي تصنعه منذ العام 1924.

وجاء هذا الإقرار في قضية رفعتها في لوس أنجليس عام 2018 امرأة من كاليفورنيا ادعت فيها أنها أصيبت بورم المتوسطة لأسباب منهااستخدام مساحيق ملوثة بالأسبستوس من إنتاج شانيل وجونسون آند جونسون على مدى عشرات السنين.

والأسبستوس هو السبب الوحيد المؤكد لهذا النوع من الأورام وهو نوع نادر من السرطان يصيب الأغشية المبطنة للرئة وأعضاء أخرى وهو مرض عضال لا شفاء منه.

وقالت مندوبة شانيل إيمي وايت في الإقرار إن أول مرة رُفعت فيها دعوى قضائية على الشركة بسبب مسحوق التلك كانت في 2016 ونفت أن منتجاتها تحتوي على الأسبستوس.

‭‭‭ ‬‬‬وقالت في الإقرار ”نعلم أنه منتج مأمون“ لكن ”قررنا انطلاقا من التصور الشائع استبعاده من السوق“.

وأضافت أن شانيل استبعدته أيضا من مسحوق الوجه لكنها قالت إنها لا تعلم متى ستطرح التركيبة الجديدة على وجه التحديد في الأسواق. ولم تذكر المادة التي ستحل محل التلك.

وقالت متحدثة باسم الشركة لرويترز في رسالة بالبريد الإلكتروني إن الشركة تحدّث منتجاتها بصفة منتظمة ”لضمان استمرارنا في تلبية احتياجات المستهلكين وتوقعاتهم المتغيرة“.

وقالت شانيل إن كل التلك الذي تستخدمه يخضع لمعايير ”نقاء صارمة تلتزم بالكامل باللوائح العالمية الحالية ومأمون في ظل ظروف الاستخدام العادي للتجميل“.

وقال متحدث باسم ريفلون لرويترز إن الشركة استبعدت التلك من منتجات العناية بالجسم وامتنع عن ذكر السبب أو توقيت حدوث ذلك أو التعليق على الدعاوى القضائية.

أما شركة لوريال فقالت إنها تبحث عن بديل للتلك لكنها لم تعثر على مادة لها المفعول ذاته.

كما توقفت شركات أخرى لمنتجات العناية الشخصية عن بيع مسحوق التلك. فقد قالت شركة بايرسدورف الألمانية إنها تحولت إلى استخدام نشا الذرة في مسحوق نيفيا للأطفال في 2018.

وقالت بوش هيلث إنها غيرت تركيبة مسحوق (شاور تو شاور) في 2018 ”لإبقاء المنتج متفقا مع اتجاهات السوق وتفضيلات المستهلكين“ لا بسبب مخاوف السلامة على حد قول متحدثة باسم الشركة.

وورد اسم بوش في 165 دعوى قضائية منها 12 قضية منظورة وفقا لما تظهره وثائق الإفصاح.

وقالت أفون في بيان إفصاح إن 128 دعوى قضائية مرفوعة على منتجاتها لا تزال منظورة أمام القضاء.

وقالت شركة سانوفي منتجة مسحوق جولد بوند لرويترز إنها متمسكة بسلامة مسحوق التلك الذي تنتجه.

وعلى المستوى العالمي تقول يورومونيتور انترناشيونال إن من المتوقع أن يشتري المستهلكون 139350 طنا من التلك هذا العام بانخفاض 0.6 في المئة عن العام السابق، وفق وكالة ''رويترز''.

المفاتيح: 
إقرأ المزيد من المقالات في: