تشمل العنف والصور الفاضحه والتهديدات .. قواعد فيسبوك بشأن المسموح والممنوع نشره

22 مايو 2017 - 21:48 دقيقة

كشف تحقيق صحفي القواعد والضوابط التي تستخدمها شركة فايسبوك في تحديد ما يمكن نشره أو ما يجب حذفه على موقع التواصل الاجتماعي العملاق.

ومن بين القواعد التي تضمنتها وثائق داخلية حصلت عليها صحيفة الغارديان، القواعد التي تسري على العنف والعري والتهديدات ، وكلها مواضيع اتُهمت فايسبوك سابقاً بالتساهل فيها.

وتبين الوثائق المسربة أن التهديد بقتل الرئيس الاميركي يُحذف بموجب القواعد المطبقة، لكنّ تهديداً مماثلاً يوجه الى شخص اعتيادي يعتبر مقبولاً إلا إذا اظهرت تعليقات لاحقة وجود علائم مؤامرة.

وقالت مونيكا بيكرت، رئيسة ادارة السياسة العالمية في فيسبوك، لصحيفة الغارديان، "إن فيسبوك ليست شركة تكنولوجية تقليدية، وهي ليست شركة اعلامية تقليدية بل نحن نبني تكنولوجيا ونشعر بالمسؤولية عن طريقة استخدامها".

ولعل القضية الأشد إثارة للجدل هي قضية العنف. وتعرضت شركة فيسبوك الى انتقادات في الأشهر الأخيرة بعد ان نُشرت على الموقع أفلام فيديو لأعمال اغتصاب وانتحار، كثيراً ما يكون فيها قاصرون من الجنسين. وفي إحدى المرات، بثت صبية في الثانية عشرة عملية انتحارها مباشرة. وسارع موقع يوتيوب الى حذف الفيلم على الفور تقريباً، لكنّ القائمين على فيسبوك احتاجوا الى اسبوعين لحذف الفيديو من الموقع بعد ان تلقى آلاف المشاركات والتعليقات.

وفي حالة أخرى، تحركت فيسبوك بسرعة فأزال الموقع شريط فيديو مقتل المواطن الاميركي الأسود فيلاندو كاستيل برصاص الشرطة، وقالت الشركة لاحقاً إن ازالة الفيديو كان خطأ فنياً.

وتبين الواقعتان التوتر الذي يواجه فيسبوك بين حماية المشاهد من محتوى قد يكون ضاراً، وحجب محتوى قد يثبت كونه مفيداً.

وفي مواجهة هذه المشكلة، اعتمد موقع فيسبوك طائفة واسعة من التوجهات والقواعد المختلفة، تجيز افلام الفيديو عن إيذاء النفس طالما انها تكون موجودة كفرصة لمساعدة الشخص، بحسب قواعد فايسبوك. ولكن افلام الانتحار لا يُسمح بها ابداً.

ويمكن لافلام الاعتداء على طفل أو حيوان أن تبقى على الموقع ما دام الاعتداء غير جنسي في محاولة للتوعية بهذه القضية، وربما مساعدة الضحية.

وقالت بيكرت "إن لدينا مجموعة عالمية متنوعة حقاً من المستخدمين، وستكون لدى الأشخاص افكار مختلفة عن السبب في جواز التشارك بهذا المحتوى أو ذاك. واينما يُرسم الخط الفاصل ستكون هناك دائماً مساحات رمادية".

الى جانب افلام العنف الفعلي، يجب ان يقرر المحكّمون في فايسبوك طريقة التعامل مع التهديدات بممارسة العنف.

وأعدّ موقع فيسبوك كتاباً كاملاً للقواعد التي تحدد ما هو ذو مصداقية وما هو بلا مصداقية.

فأن أقول مثلاً «ليطلق احدهم النار على ترمب» تُحذف من الموقع، ولكن تعليقات مثل «لنذهب ونضرب اطفالاً بدناء» أو «أتمنى أن تُقتل» تبقى ولا تُحذف بموجب قواعد فيسبوك.

وجاء في إحدى الوثائق التي اطلعت عليها صحيفة الغارديان أن التهديدات العنيفة في الغالب لا تكون ذات مصداقية الى أن تأتي اقوال محددة تجعل من الواضح ان التهديد لم يعد مجرد تعبير عن عواطف بل الانتقال الى حياكة مؤامرة أو رسم مخطط.

وكانت موجة غضب أُثيرت بين مستخدمين عندما أُزيلت صور لعمليات إزالة الثدي أو حتى صور معروفة كانت منشورة سابقاً عن الحرب الفيتنامية، كلها حُذفت من صفحات ناشريها بدعوى «انتهاك التوجيهات العامة».

كما يجيز موقع فيسبوك نشر «استثناءات ذات قيمة خبرية» مثل الصورة الشهيرة عن الحرب الفيتنامية لفتاة عارية بعد اصابتها بقنابل النابالم، وصور أعمال فنية يدوية. ولا يسمح الموقع بنشر اعمال فنية ذات محتوى جنسي صريح أُنجزت بالتكنولوجيا الرقمية.

وتوقع مراقبون أن يثير نشر القواعد التي يطبقها موقع فيسبوك مخاوف بين المدافعين عن الخصوصية ودعاة حرية التعبير على السواء. لكنّ عاملين في فيسبوك يقولون إن القواعد والضوابط ليست هي المشكلة، بل المشكلة في العدد المتعاظم لصانعي المحتوى.

وقال مصدر لصحيفة الغارديان «إن فيسبوك لا يستطيع السيطرة على محتواه الذي نما الى حجم كبير للغاية وبسرعة فائقة للغاية».

وكالات

إقرأ المزيد من المقالات في: 

إعلانات