تقارير تكشف خفايا زيارة أمير قطر إلى إيران



12 يناير 2020 - 21:21 دقيقة

اثارت زيارة الأمير القطري تميم بن حمد ال ثاني الى إيران جدلًا واسعًا في المنطقة العربية حول طبيعة الزيارة و توقيتها المرفوق باحتجاجات تشهدها إيران اثر تعمدها إسقاط الطائرة الأوكرانية.
و أفادت تقارير إخبارية أن زيارة أمير قطر إلى إيران تنطوي على عدة رسائل سياسية، تستهدف محاولة الدوحة استمرار دعمها لطهران و تخفيف الضغط عن النظام الإيراني الذي يواجه مخاطر عزلة دولية غير مسبوقة.
و بحسب التقارير ذاتها، فإن أمير قطر قدم خلال هذه الزيارة العزاء للنظام الإيراني و أسرة قاسم سليماني، الذي قتل في غارة أمريكية بالعراق مؤخرا، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستحرج الدوحة أمام المجتمع الدولي.

و ذكرت التقارير أنه بالإضافة إلى ذلك، فقد تعهد أمير قطر بدفع التعويضات لعائلات ضحايا الطائرة الأوكرانية، فضلا عو دفع 3 مليارات دولار لإيران.

و قد لاقت هذه الزيارة حسب عدد من المراقبين قراءات متعددة ، حيث رأى فيها البعض تكريسا قطريا للولاء لإيران بعد عجزها عن الانخراط في الانضمام الى وحدة الصف العربي و محاولة منها لاستفزاز الإجماع الدولي المناهض للسياسات الإيرانية في المنطقة و التي قامت في مرات سابقة باستهداف السفن التجارية و المنشئات النفطية.

و كان ذلك الاستهداف محل ادانة اممية ارتقت الى توصيفها في وسائل إعلامية دولية بالاستهداف الإرهابي على نشاط السفن الدولية و المواقع السيادية لعديد الدول.

و يعتقد خبراء أن هذه الزيارة لتميم بن حمد ستعزل قطر أكثر عن محيطها الدولي، و ستنمي الاعتقاد لدى العالم بانخراطها في دعمها للدول التي تحمل شبهات الإرهاب و التي تتقاطع جوهريًا مع الاستبداد و الجريمة.
و اثر سقوط الطائرة الأوكرانية داخل الأراضي الإيرانية ، و اعتراف إيران بمسؤوليتها بشكل متأخر في مقتل أكثر من 130 شخصا من جنسيات مختلفة ، تنامى الاعتقاد الراسخ لدى العديد من الدول بأن نظام "الملالي" في إيران يشكل جزء من الجرائم الدولية التي تتوانى في الاعتداء على الذات البشرية وفق شبكة سي ان ان الأمريكية إبان اعتراف طهران بمسؤوليتها عن سقوط الطائرة.

و يلاحظ محللون بأن الدور القطري يعتبر بمثابة المنقذ لنظام تحوم حوله عدة اتهامات دولية ، ما قد يجعله محل مؤاخذات دولية في المرحلة القادمة.
ويرى مراقبون أن النظام القطري لا يعي خطورة هذه الزيارة لنظام معزول إقليميا و دوليا على محيطه ، و أن سياسة الهروب الى الأمام ستحوله الى نظام موصوم بالمخاطر، باحثا فقط عن تموقع خارج المجال الطبيعي له و المجال الحيوي للإجماع العربي و الخليجي.

و يقول مراقبون إن هذه الزيارة تمثل اعلانا واضحا لتحالف قطري إيراني قد يهدد المنطقة خاصة بعد الاتهامات التي تواجهها إيران بمحاولة زعزعة النظام في لبنان و سوريا و ليبيا و العراق.

و اعتبرت تقارير متطابقة أن مناصرة الدوحة لطهران هي بمثابة اعلان حرب ضد الإدارة الأمريكية و ضد قرارات الأمم المتحدة و مجلس الامن الذي طالما أدان النظام الإيراني.

إقرأ المزيد من المقالات في: 



لا تنسى الاشتراك في الصفحة الرسمية لصحيفة الجريدة ليصلك كل جديد

إعلانات

الأكثر قراءة