تونس .. مستشفيات متنقلة تحسبا لسيناريو ”كارثي“ بسبب ”كورونا“



08 أبريل 2020 - 16:50 دقيقة

أعلن وزير الصحة التونسي، عبد اللطيف المكي، اليوم الأربعاء، أنّ الوزارة أعدت خطة لتوفير مستشفيات متنقلة، تحسبا لسيناريو وصفه بالكارثي جراء تفشي فيروس كورونا، محذرا في الوقت نفسه، من فشل إجراءات الحجر الصحي العام وانفلات الأوضاع في البلاد.

وقال المكي خلال جلسة استماع له بلجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالبرلمان، إن ”وزارة الصحة تستعد لسيناريو كارثي، حتى وإن كان حصوله ضعيفا“، مضيفا أن ”الوزارة استعانت بأطباء متقاعدين من الصحة العمومية ومن الطب العسكري لتوفير مستشفيات ميدانية متنقلة في إطار الاستعداد لمواجهة أكثر السيناريوهات حدّة لفيروس كورونا“.

وكشف عن وجود ”لجنة تضم خبراء في المجال الطبي من بين الأطباء المتقاعدين تتمثل مهمتها في العمل على إعداد المستشفيات الميدانية المتنقلة لتوفير العلاج للمصابين بكورونا“، مشيرا إلى أنه ”سيتم تجهيز قاعة ألعاب القوى بالمنزه شمال العاصمة كأول مستشفى ميداني مختص لعلاج مرضى الفيروس“.

وأضاف أنّ ”قرار فرض الحجر الصحي الإجباري للمصابين بالوباء يرجع أساسا إلى تسرب العدوى في أوساط عائلات المرضى بالفيروس بسبب عدم التزام بعض المرضى بتطبيق العزل الصحي الذاتي“، معتبرا أنه ”لم يمكن هناك بديل عن إقرار هذا الإجراء في ظل عودة 50 ألف مسافر للبلاد“، لافتا إلى أن ”الوضع الوبائي يتأثر أساسا بعاملين، أولهما داخلي ويشمل إجراءات الوقاية ومجابهة الفيروس، والثاني خارجيا يتعلق بتشديد القيود على السفر وتنظيم إجراءات السلامة في نقاط العبور البحريّة والبرية“.

وذكر أن ”استراتيجية الوزارة ارتكزت أساسا على الوقاية والتقصي ثم معالجة المرضى بالفيروس، وأن هاجس الفرق الطبية يتمثل في توفير العلاج لمستحقيه، لكن ارتفاع وتيرة الإصابات بالوباء قد تصعب مأموريتهم في احتواء المرض“، مؤكدا أن ”المرحلة الحالية تقتضي مصارحة المواطنين بخطورة الوضع الصحي، لذلك انتهج خطابا سياسيا قويا يحذّر من مغبة الانفلات في تطبيق قواعد السلامة العامة“.

وأوضح المكي أن ”هدف تطبيق الحجر الصحي التام يتمثل في ترسيخ التباعد الاجتماعي الذي يمثل الحل الوحيد لتطويق الوباء، وأن نسبة الشفاء من الفيروس تتراوح بين 92 و93 % لكن تزايد منحى الإصابات وعدم نزولها سيؤدي إلى ارتفاع عدد الحالات التي تتطلب توفير خدمات الإنعاش في ظل محدودية عدد أسرّة الإنعاش“.

ودعا الوزير، الكوادر الطبية بمستشفى عبد الرحمان مامي بمحافظة أريانة، إلى الاستعداد لكل السيناريوهات، في حين خصصت السلطات الصحية المستشفى للمصابين بفيروس كورونا.

إقرأ المزيد من المقالات في: 



لا تنسى الاشتراك في الصفحة الرسمية لصحيفة الجريدة ليصلك كل جديد

إعلانات