ثلاث منظمات حقوقية تدعو البرلمان لتعديل مشروع قانون المخدرات



19 يناير 2017 - 18:18 دقيقة

دعت منظمات "هيومن رايتس ووتش" و"محامون بلا حدود" و"الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" اليوم، في رسالة مشتركة إلى مجلس نواب الشعب، إلى تعديل مشروع قانون المخدرات المطروح أمامه حاليا، لتعزيز أحكام حقوق الإنسان.

ودعت المنظمات، في بيان تلقت الجريدة نسخة منه، البرلمان إلى إلغاء جميع أحكام السجن لتعاطي المخدرات أو حيازتها للاستهلاك الشخصي. مضيفة "ينبغي عليه أيضا إلغاء العقوبة الصارمة المقترحة لمن يرفض الخضوع لاختبار البول لاستهلاك المخدرات.

كما طالبت المنظمات الثلاث إلى إلغاء الجريمة الجديدة وهي "التحريض" على تعاطي المخدرات، والتي يمكن استخدامها ضد جماعات تدافع عن عدم تجريم المخدرات، ومغنّيي الراب والمغنيين الآخرين الذين يتناولون مواضيع تعاطي المخدرات وغيرها.

وقالت آمنة القلالي، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في تونس: "تَسبب قانون المخدرات القاسي في تونس في عواقب كارثية على حياة آلاف المواطنين. ان هذه السياسة القمعية لا تتماشي مع التوجه الديمقراطي الذي اتخذته تونس".

وافقت الحكومة على مشروع تعديل قانون 1992 رقم 92-52 للمخدرات (القانون 52)، وأرسلته إلى البرلمان في 30 ديسمبر 2015. بدأت لجنة التشريع العام في البرلمان في مناقشة المشروع في 3 يناير/كانون الثاني 2017. قدمت وزارة العدل نسخة معدلة من مسودة القانون في 12 يناير/كانون الثاني ألغت بعض التحسينات التي كانت واردة في المسودة الأولية.

ألغى مشروع القانون الاصلي عقوبة السجن للمخالفين لأول وثاني مرة في جميع حالات الحيازة للاستخدام الشخصي، ويمكن أن يمنح القضاة سلطة تقديرية لفرض عقوبات بديلة للمعاودين، وتركيزا أكبر على الخدمات العلاجية. لكن المشروع المقدم في 12 جانفي أعاد عقوبة السجن للمخالفين للمرة الأولى والثانية.

نشرت هيومن رايتس ووتش، محامون بلا حدود والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان تقريرين يبينان كيف أدى تطبيق القانون 52 إلى مختلف أشكال انتهاكات حقوق الإنسان. في تقرير "كل هذا بسبب سيجارة حشيش: قانون المخدرات التونسي القمعي وخارطة طريق لإصلاحه" قابلت هيومن رايتس ووتش أشخاصا تحدثوا عن الضرب والإهانات أثناء الاعتقال والاستجواب، وسوء المعاملة خلال اختبارات البول، وتفتيش منازلهم بدون مذكرات قضائية. بعد إدانة الشخص الذي كانت "جريمته" تدخين سيجارة حشيش ، يجد نفسه مسجونا مع مجرمين خطيرين في زنازين مكتظة. وبعد خروجه من السجن، تؤثر عليه سوابقه الجنائية سلبا عندما يبحث عن عمل في ظروف اقتصادية غير ملائمة.

وحسب التقرير هناك 6700 شخص في سجون تونس لتعاطيهم المخدرات عام 2016، مما مجموعه 23553 سجينا، وفقا لتصريح صادر عن وزير العدل أمام لجنة التشريع العام في مجلس نواب الشعب في 3 جانفي.

إقرأ المزيد من المقالات في: 



لا تنسى الاشتراك في الصفحة الرسمية لصحيفة الجريدة ليصلك كل جديد