جدل في موريتانيا على إثر حملة للمطالبة بدولة علمانية

20 فبراير 2017 - 13:36 دقيقة

أطلق ناشطون موريتانيون حملة واسعة على الإنترنت للمطالبة بإعادة بناء الدولة على أسس علمانية، بعيداً عن استغلال الدين، لكنهم جوبهوا بحملة أخرى تدعو إلى ضرورة التمسك بالهوية الإسلامية للمجتمع الموريتاني.

ولاقت هذه الحملة التي جاءت تحت عنوان "نريد موريتانيا علمانية" تفاعلاً واسعاً من قبل مستعملي وسائل التواصل الاجتماعي بين من دعا إلى ضرورة العمل من أجل مجتمع موريتاني علماني حداثي منفتح، ومن شدّد على ضرورة الحفاظ على المنهج_الإسلامي للدولة والتمسك بالدين.

والمروجون لفكر العلمانية يرون أن حملتهم تهدف إلى مواجهة ظاهرة التطرف الديني وإفرازاته التي باتت تهدد الدولة والمجتمع وهي الحل من أجل ضمان عدم المتاجرة بالدين واستغلاله في القضايا السياسية والاجتماعية، لتحقيق المصالح الحزبية أو الشخصية.

في هذا السياق، اعتبر الصحافي، حنفي ولد داداه، أن العلمانية تحمي المقدس من استغلاله من طرف تجار الدين حتى لا يواصلون مهمتهم في تبرير ظلم الحكام، مضيفاً أن خلط الدين بالسياسة ضياع للدين لأنه يعرضه للاستغلال والمتاجرة وضياع للسياسة، كذلك لأنه يكبحها عن مواكبة اندفاع الحضارة الهائلة.

وفي نفس الاتجاه أكدت الناشطة، مي مصطفى، وهي من الأوائل الذين أطلقوا الحملة، أن العلمانية ستمنح حقوقاً وحريات أكثر للمرأة، حيث سيصبح بإمكانها مثلا طلب الطلاق من دون أن يقال لها حرام.

من جهته اعتبر الناشط مولاي الحسن أن الجماعات الإرهابية المتشددة والجاهلة قامت باختطاف الوطن، مؤكداً رفضه لهذا الاستعمار الفكري المتسلح بالدين الذي انتشر في #موريتانيا.

من جانب آخر يرفض العديد من الناشطين في موريتانيا هذا التوجه وأطلقوا هاشتاغ مناهض لا نريد_موريتانيا_علمانية للمطالبة بالتمسك بقيم المجتمع الموريتاني الإسلامي والحفاظ على هوية الدولة.

وعلق الناشط محمد مدحت قائلاً إن "من لم يحترم الحقوق وفقا لتعاليم الدين لن يحترمها ويطورها باسم العلمانية".

من جهته اعتبر الناشط محمد لمين اشفاغ أن الدين الإسلامي لم يترك شاردة ولا واردة، اختاره الله لإرساء قيم العدالة والإنصاف والرفاهية لشعوب المعمورة، داعياً إلى ضرورة عدم إلقاء هذه التعاليم واتباع مناهج أخرى

إقرأ المزيد من المقالات في: