حدث فضائي ضخم يحرق طبقة الأوزون ويتسبب بانقراض جماعي لكوكبنا؟

20 أغسطس 2020 - 15:24 دقيقة

تقول نظرية جديدة ومثيرة إن انفجار العديد من النجوم الهائلة قد تسبب في حدث انقراض جماعي واحد على الأقل على الأرض.
وفي دراسة جديدة، اقترح الباحثون أن الانقراض حدث قبل 359 مليون سنة، نتيجة انفجار مستعر أعظم واحد على الأقل، إن لم يكن أكثر، غمر الأرض في نيران النجوم بين الفترتين الديفونية والكربونية، التي بدأت زهاء 419 و358 مليون سنة على التوالي.

وتشير إلى مئات الآلاف من أجيال أبواغ النباتات المحمصة، على ما يبدو، بواسطة الأشعة فوق البنفسجية كمؤشر على أن طبقة الأوزون ربما تكون احترقت جزئيا خلال هذه الفترة.

وفي حين أن الأحداث الأكثر دنيوية نسبيا هنا على الأرض، مثل البراكين واسعة النطاق، يمكن أن تدمر أيضا طبقة الأوزون، فإن الأدلة على مثل هذه الأحداث خلال الفترة الزمنية المعنية غير حاسمة إلى حد كبير، كما يقول أستاذ علم الفلك والفيزياء، بريان فيلدز.

ويشرح العالم بجامعة إلينوي في أوربانا-شامبين، قائلا: "بدلا من ذلك، نقترح أن انفجارا واحدا أو أكثر من انفجار "سوبر نوفا"، على بعد زهاء 65 سنة ضوئية من الأرض، يمكن أن يكون مسؤولا عن الفقد المطول للأوزون".

ودرس فريق البحث التأثيرات الأخرى لاستنفاد طبقة الأوزون، مثل تأثيرات النيزك والتوهجات الشمسية وانفجارات أشعة غاما، ولكن كل واحدة منها ستكون قصيرة العمر لتفسير التعرض الطويل والمكثف للأشعة فوق البنفسجية، التي تتميز بأدلة أبواغ النبات الموجودة داخل الصخر من العصر الديفوني.

وعلى النقيض من ذلك، فإن المستعر الأعظم يناسب تماما النظرية، نظرا للوابل الأمامي من ضوء الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية وأشعة غاما من الانفجار الأولي، يليه تدفق ثانوي من الأشعة الكونية وحطام المستعر الأعظم، وكلها من المحتمل أن تتحد لتكوين تداعيات يمكن أن تستمر 10000 سنة.

وقال طالب الدراسات العليا والمعد المشارك في الدراسة، أدريان إرتيل: "لوضع هذا في المنظور، فإن أحد أقرب تهديدات المستعرات الأعظمية اليوم هو من نجم Betelgeuse، الذي يبعد أكثر من 600 سنة ضوئية وخارج مسافة الموت البالغة 25 سنة ضوئية".

وتشير الأدلة الأحفورية الأولية إلى فترة مدتها 300 ألف عام انخفض خلالها التنوع البيولوجي بشكل كبير قبل حدث الانقراض الجماعي، ما يشير إلى احتمال وجود قنبلة عنقودية مجرية متعددة الانفجارات "سوبر نوفا"، في فترة قصيرة (نسبيا) على النطاق الكوني.

وأوضح الباحثون أن النجوم الضخمة تحدث عادة في مجموعات، وبالتالي فإن انفجار نجم ضخم واحد من المرجح أن يؤدي إلى المزيد من المستعرات الأعظمية.

وفي الوقت الحالي، يبحث الفريق عن النظائر المشعة من هذه الفترة الزمنية، التي يجادلون بأنها ستكون دليلا قاطعا على حدث انقراضها بواسطة الأشعة الكونية.

إقرأ المزيد من المقالات في: