حكومة الشاهد تنشر حصيلة حربها على الفساد.. التفاصيل


20 يناير 2018 - 18:55 دقيقة

رفعت الحكومة الحالية، بعد أن تسلمت مهامها في أوت 2016، شعار "الحرب على الفساد"، وانطلقت منذ شهر ماي 2017 في حملة لمكافحة هذه الآفة المستشرية بجملة من الايقافات شملت عددا من رجال الأعمال والمهربين من بينهم شفيق الجراية.

وفي معطيات تحصلت عليها وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات) من رئاسة الحكومة، تم وضع 22 شخصا تحت الإقامة الجبرية، وإيقاف 33 موظفا، وبلغت قيمة الطلبات المالية في مجمل القضايا المرفوعة 3600 مليون دينار، وذلك فضلا عن حزمة من الاجراءات التشريعية والمؤسساتية وبناء القدرات والتكوين وتحسين ظروف عمل القضاة، تلك هي حصلية حملة مكافحة الفساد التى أطلقتها الحكومة منذ شهر ماي 2017.

وبينت المعطيات، أنه بعد إحالة ملفات الـ 22 شخصا (رجال أعمال) الى القضاء، تم اصدار 11 بطاقة إيداع بالسجن من قبل قضاة التحقيق بالقطب الاقتصادي المالي، والاذن بالاحتفاظ بالبقية وفتح تحقيق في شأنهم من أجل ارتكاب جرائم تبييض أموال وجرائم صرفية وديوانية.

وبلغت قيمة البضائع المحجوزة في اطار هذه الحملة، 20 مليون دينار، وتتم اجراءات التفويت فيها باستخلاص مبالغها. أما قيمة الاداءات الديوانية المتفصي من دفعها من قبل هؤلاء الموقوفين فقد بلغت 119 مليون دينار، فيما بلغت قيمة المخالفات الصرفية المرتكبة 315 مليون دينار.

وبلغت قيمة الطلبات المالية في مجمل القضايا المرفوعة مبلغ 3600 مليون دينار وجارى تحصيلها اثر الانتهاء من الابحاث من قبل قضاة لتحقيق.

وعلى مستوى الادارة شملت الحملة إيقاف 5 موظفين بوزارة الصحة، وكاهية مدير بإحدى الوزارات، و3 مديرين بوزارة التجارة، ومديرين اثنين بوزارة المالية، وموظفين اثنين بوزارة الشؤون المحلية والبيئة، ومديرعام بوزارة، و16 موظفا بوزاراة الداخلية (33 شخصا في المجمل).

اما على المستوى التشريعي، وحسب وثيقة رسمية لوزارة العدل، تحصلت عليها (وات)، حملت عنوان " الإجراءات المتخذة من قبل وزارة العدل لمكافحة الفساد"، تم اصدار أمر حكومي يتعلق بضبط الاختصاصات الفنية للمساعدين الفنيين المختصين بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي وشروط وإجراءات انتدابهم وتأجيرهم. ويتم حاليا العمل على تكوين لجنة لدراسة ملفات المترشحين.

ويهدف إحداث قسم فني بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، الذي يضم مساعدين فنيين مختصين في التحاليل المالية والديوانية والجباية والمحاسبة والسوق المالية والصفقات العمومية والمالية العمومية والمنافسة والإعلامية والاتصالات والشبكات المعلوماتية والبنوك والصرف والمنافسة، إلى وضع خبرات فنية متخصصة على ذمة القضاة المباشرين بالقطب تعمل بصفة دائمة وعلى وجه التفرغ ضمانا للسرعة في معالجة هذه القضايا.

ويشار إلى أن القطب الذي أحدث في أواخر 2016 ولم يتم الحاق المساعدين المختصين به بعد، فصل الى غاية 15 نوفمبر 2017 في 535 قضية (تم ختم البحث فيها من قبل قضاة التحقيق)، من بين 1168 قضية منشورة لدى القطب.

كما تواصل لجنة خاصة، تم تكوينها منذ سنة 2014، مراجعة أحكام المجلة الجزائية، لملاءمتها مع المعايير الدولية ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد من ذلك تجريم الرشوة في القطاع الخاص وإقرار مبدأ المسؤولية الجزائية للذوات المعنوية والتنصيص على ظروف مشددة للعقوبة إذا ما ارتكبت جرائم الفساد المالي من قبل جماعات إجرامية منظمة وغيرها.

أما على المستوى المؤسساتي، تم تدعيم الإطار القضائي العامل بالقطب، خلال الحركة القضائية لسنة 2017 وذلك بتسمية 11 قاضي تحقيق ومساعدين أول لوكيل الجمهورية، مع إقرار الترفيع في أجور القضاة وإقرار حوافز استثنائية بالنسبة للقضاة المباشرين بالقطب بصفة خاصة، وذلك في اطار توجه نحو توفير شروط الاستقلالية والنزاهة.

كما تعمل وزارة العدل، وفق نفس الوثيقة، على توفير بناية جديدة للقطب القضائي الاقتصادي والمالي مؤهلة لاستيعاب القسم الفني والقسم القضائي الذي يشمل كامل مراحل المحاكمة (التتبع والتحقيق والحكم) في الطورين الابتدائي والإستئنافي مع تجهيزه بوسائل الحماية الأمنية الكافية بالنظر لخطورة الملفات المنشورة بمكاتبه.

وتسعى إلى توفير التجهيزات الإعلامية والمكتبية بالقدر الكافي بما فيها سيارات للتنقل ونقل المتهمين وتنقل قضاة النيابة العمومية وقضاة التحقيق لإجراء الأبحاث والمعاينات الميدانية وتوفير فضاءات ملائمة بمقر القطب لحفظ الوثائق وتأمينها من مخاطر الإتلاف وتخصيص فضاء للمحجوز الى جانب مضاعفة عدد الإداريين العاملين بالقطب، ولاسيما كتبة التحقيق باعتبار ضرورة الترفيع في عدد قضاة التحقيق العاملين بالقطب.

أما على مستوى بناء القدرات والتكوين، فتشير الوثيقة الى أنه تم تنظيم عديد الدورات التدريبية لفائدة قضاة القطب في مجال تقنيات البحث في الجرائم الاقتصادية والتعاون القضائي وطرق التحري الخاصة في تونس والخارج، وتم إدراج محور مكافحة الفساد وطرق البحث في الجرائم الاقتصادية والمالية في إطار التكوين الأساسي والمستمر للقضاة بالمعهد الأعلى للقضاء.

وأصدر وزير العدل مذكرة في جوان 2017 إلى الوكلاء العامين لدى محاكم الاستئناف، دعاهم فيها الى العمل على فصل الشكايات والمحاضر المتعلقة بجرائم الفساد المالي الواردة على النيابة العمومية واستحثاث نسق الأبحاث الجارية بخصوصها، علاوة على مزيد الحزم في تنفيذ الأحكام الصادرة بخصوص تلك القضايا ومتابعة عمليات التنفيذ لدى الجهات المتعهدة (جهات أمنية، قباضات مالية).

وات

إقرأ المزيد من المقالات في: 


إعلانات

الأكثر قراءة