خاص و حصري/ اجتماع باليونان من تنظيم يهود ليبيا بمشاركة جنرالات الكيان الصهيوني و مسؤولين من بريطانيا و ايطاليا

21 يونيو 2017 - 14:50 دقيقة

أنس الصبري: عضو باحث بالمركز الاوروبي لدراسات محاربة الارهاب بألمانيا

تتجه اسرائيل نحو مزيدا من التوسع بعد ان وضع مسؤوليها صوب اعينهم القارة الافريقية، حيث تتحرك تل ابيب بشكل متسارع خلال الفترة الاخيرة في محاولة لاستغلال الفوضى و التوترات الحاصلة في المنطقة الافريقية، فبعد الاتصالات مع عدد من الدول الافريقية و خاصة بمنطقة الساحل، جاء الدور على شمال افريقيا حيث من المنتظر تنظيم اجتماع ليهود ليبيا بمدينة رودوس اليونانية يوم 26 جوان الجاري.

تعتزم تل ابيب التموقع في شمال افريقيا، عبر ليبيا، حيث كشف رئيس الجالية اليهودية الليبية رافاييل لوزون، في تصريح حصري لـ"الجريدة"، ان اجتماع ليهود ليبيا، مرتقب يوم 26 جوان الحالي، بمدينة روردوس اليونانية، و يحمل شعار " المصالحة بين اسرائيل و ليبيا"، مضيفا ان عديد الشخصيات البارزة ستحضر اللقاء الذي يدوم 3 ايام، و هم عن الجانب الليبي وزير الإعلام والثقافة سابقا عمر القويري، و المرشح لرئاسة الحكومة الليبية معيد الكيكيه، سفير ليبيا في البحرين والمرشح لمنصب وزير الداخلية الدكتور فوزي عبد علي، الكاتب أحمد رحال، و رئيس بورصة الأسهم في ليبيا سابقا الدكتور سليمان شخومي، اما من اسرائيل هناك بغيلا غميئيل التي تتولى حقيبة وزارة المساواة الاجتماعية، و كذا الوزير أيوب قرا، الى جانب الجنرال يومطوف سامية، ونائب رئيس الكنيست حيليك بار، بالاضافة الى أعضاء من البرلمان الإيطالي من بينهم النائب بوبو كراكسي، و شخصيات بريطانية من بينهم روبرت حلفون.

و قال رافاييل لوزون، في رده على سؤال "الجريدة" بخصوص اهداف الاجتماع، ان اللقاء يدعو للمصالحة بين ليبيا و اسرائيل، و فتح صفحة جديدة بين البلدين، و تابع بانه حان الوقت ليكون ليهود ليبيا الحق في المشاركة في بناء بلدهم ليبيا و الحضور في المشهد السياسي، مشيرا الى ان الاتصالات بين قيادات يهودية و اسرائيلية مع جهات ليبية مسؤولة مستمرة من اجل ايجاد سبل ترقية العلاقات، و اوضح ان الاتصالات بينه و حكومة السراج و اللواء خليفة حفتر، موجودة، و هناك رغبة لتوطيد العلاقات و التعامل بين الجانبين.

و في ذات السياق، حذر الخبير الامني أحمد ميزاب، في تصريح لـ"الجريدة"، ان اسرائيل لم تنقطع تحركاتها، لكن في الفترة الاخيرة ارتفعت وتيرة التحرك بسبب الفوضى و التوترات التي تشهدها شمال افريقيا، و قال ان اسرائيل تجيد السباحة في المياه العكرة، محذرا من ان تموقع اسرائيل في ليبيا، يهدد امن و استقرار تونس و الجزائر و المنطقة بأكملها.

مؤتمر المصالحة الليبية الإسرائيلية او هكذا ارادت تل ابيب ان تروج للخديعة، مؤتمر يسعى لتوطيد العلاقات بين ليبيا وإسرائيل، تحت غطاء تناول مواضيع تتعلق بيهود ليبيا، ومناقشة دورهم في ليبيا الجديدة او ليبيا ما بعد الحرب، و هو ما يعتبر الاستعداد للتموقع في المشهد المقبل لمنطقة شمال افريقيا، او بشكل واضح تواجد اسرائيل على بعد امتار من شرق الجزائر و جنوب تونس.

إقرأ المزيد من المقالات في: 

إعلانات