خطير: "ناشط حقوقي" يحرض على اغتيال الباجي القايد السبسي


21 ديسمبر 2016 - 12:58 دقيقة

بعد مقتل السفير الروسي بأنقرة مساء أمس برصاص أحد رجال الامن الاتراك وخروج الكثيرين يهللون لهذه الجريمة متناسين ان الاسلام والانسانية يحرمون قتل من استأمنهم معتبرين هذه الجريمة انتصارا لهم في الحرب ضدّ النظام السوري وحلفائه الروس وقبل ان تمر 24 ساعة على هذا العمل الشنيع يخرج مناضل حقوفي وناشط في منظمة "انا يقظ" ومساعد في هيئة الحقيقة والكرامة ناشرا صورة لرئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي وخلفه أحد رجال الامن الرئاسي ويطلب منه ان يقوم بقتله.

إن هذا الفعل وهذه الصورة التي نشرت على صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي تتجاوز معنى الكارثة لانها تعبر عن ذهنية تعتبر القتل والاجرام والاغتيالات اسلوبا يتيح لها تحقيق مآربها ومكاسبها وهذا يعيدنا للاسلوب الذي اعتمد لاغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي بالتحريض المباشر ، وان صدور مثل هذا الفعل الشائن من شخص جاهل أو قليل التعليم فإن التنديد والادانة ستكون ردّا مناسبا، لكن ان يصدر عن شخص له منصب في منظمة تسعى لتطبيق القانون وفي هيئة تسعى لانصاف ضحايا الانظمة السابقة، يطالب بقتل الرئيس فان هذا يعني ان الضوء الاحمر قد اشتعل في وجوه الجميع لاننا لم نعد على ابواب الكارثة ولكننا في وسطها.

ما قام بنشره "حمادي خليفي" يضع جميع من هم في المشهد السياسي في تونس بغض النظر عن انتماءاتهم واختلافاتهم امام تحد سيواجههم جميعا لان من يشرع للقتل سيدفع غاليا ثمن ذلك.
"وبشّر القاتل بالقتل ولو بعد حين".

واليوم على منظمة انا يقظ وهيئة الحقيقة والكرامة ورئيستها سهام بن سدرين ان يعبرا بوضوح ودون لبس عن موقف تجاه التحريض والمطالبة بقتل رئيس الجمهورية وهي جرائم يعاقب عليها القانون، كما ان رئيس الحكومة ووزير العدل مطالبان بموقف صريح وواضح للرد على هذه المهزلة بالطرق القانونية.

ان سكوت كل أطراف المجتمع المدني عن ما قيل وما يتم التشجيع عليه بالقتل سواء لرئيس الجمهورية أو غيره لتشجيع أحد رجال الامن على تكرار جريمة اغتيال السفير الروسي لقتل رموز الدولة قد يكون بابا يفتح شلالا من الدماء لا يعرف احدا كيف يغلقه والتشجيع على القتل استباحة للجميع.

وبعيدا عن اي مبرر او عذر لما قام به وما حرض عليه لان التحريض على القتل هو شراكة في الجريمة اكبر منها.

ليس دفاعا عن الرئيس الباجي قايد السبسي ولكن رفضا لكل أشكال الاجرام الجديد الذي يريد مناضلي الهيئات والمنظمات التي تسعى لتطبيق العدالة ان يجعلوه عرفا وثقافة للتطاحن والارهاب والقتل وسفك الدماء.

ما جرى اليوم عار سيلحق كل من يصمت على التنديد والادانة لهاته الجريمة ومشاركا بصمته في التشجيع عليها.
بقلم باسل ترجمان رئيس التحرير

إقرأ المزيد من المقالات في: