روائية إيطالية في رسالة مؤلمة: هذا ما نعرفه عن مستقبلكم



28 مارس 2020 - 13:32 دقيقة

إبراهيم بوغانمي
نشرت الروائية الإيطالية الشهيرة فرانشيسكا ميلاندري أمس الجمعة 27 مارس 2020 بجريدة الغارديان رسالة مؤلمة بعنوان "أكتب إليكم من إيطاليا: هذا ما نعرفه عن مستقبلكم" لتقول إننا جميعا متظافرون في "رقصة متوازية" وسيلقى العالم كله نفس مصير الإيطاليين كما لقي الإيطاليون نفس مصير الصينيين.
وتقول في رسالتها أيضا: "بادئ ذي بدء، ستأكلون. وليس ذلك فقط لأن الأكل من الأشياء القليلة التي سيبقى بوسعكم ممارستها.
ستجدون عشرات من مجموعات شبكات التواصل الاجتماعي تعلمكم كيف تنفقون أوقات فراغكم في ما هو مثمر. ستنضمون إليها جميعا، ثم تتجاهلونها تماما بعد أيام قليلة
ستتناولون أدب نهاية العالم من أرفف مكتباتكم، ولكن سرعان ما ستشعرون أنكم لا ترغبون حقا في قراءة أي منه
ستأكلون من جديد. لن يطيب لكم النوم. ستسألون أنفسكم عما يجري للديمقراطية..."
وبكثير من الألم وصفت الروائية كيف سيشتاق الآباء إلى أبنائهم الذين قد لن يقابلوهم مرة أخرى، وكيف سيتملكنا الخوف ونحن نتسوق ثم سنحاول أن ننسى بالأكل ثم بمحاولة ممارسة الرياضة عبر الأنترنت عندما تزيد أوزاننا.
وبكل مرارة تصف ميلاندري كيف سيحاول البعض منا ضرب مواعيد مع أحبابهم ليشاهدوهم فقط عند بُعد ولن يكونوا قادرين على ضمهم أو حتى مجرد لمسهم.
وتضيف قائلة في رسالتها الحزينة "سوف تنكشف لكم طبائع المحيطين بكم جميعا في وضوح ليس مثله وضوح. فتتأكد قناعات وتكون مفاجآت" متسائلة ": الكوكب الآن يتنفس على نحو أفضل بسبب تناقص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لكن كيف ستدفع فواتيرك الشهر القادم؟"
وبمنتهى الألم كتبت: "ستشغلون الموسيقى في شبابيكم وأفنية بيوتكم. لقد قلتم حينما رأيتمونا نغني الأوبرا في الشرفات "آه، طبعا، هؤلاء إيطاليون". لكننا نعلم أنكم سوف تغنون مثلنا لبعضكم بعضا أغنيات ترفع من أرواحكم المعنوية. ونحن حينما نسمعكم تهدرون بأغنية "سوف أتجاوزك" سنطرق متفهمين تماما مثل أهل ووهان الذين غنوا في شبابيكهم في فبراير ثم أطرقوا متفهمين وهم يشاهدوننا"
وتحدثت عن المعاناة النفسية التي سنعيشها في مقاومة فكرة اجتماع الوحدة والموت وكيف أنه بعد التندر ومحاولات مقاومة انتشار الوباء بالنكتة سننصاع للخوف مدركين صعوبة الوضع.
وختمت رسالتها بالقول "نحن في إيطاليا. وهذا ما نعرفه عن مستقبلكم. وليس هذا إلا تنبؤ بسيط للغاية. فما أضألنا من عرافين
لو مددنا أبصارنا إلى المستقبل الأبعد، إلى المستقبل المجهول لكم، والمجهول لنا مثلكم، فليس بوسعنا أن نقول إلا هذا: حينما ينتهي هذا كله، لن يكون العالم مثلما عهدناه"

إقرأ المزيد من المقالات في: 



لا تنسى الاشتراك في الصفحة الرسمية لصحيفة الجريدة ليصلك كل جديد

إعلانات