روسيا تتشاور مع واشنطن حول إدلب.. ولا تفاهم مع تركيا

11 فبراير 2020 - 11:42 دقيقة

قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن موسكو وواشنطن تتواصلان بشأن الوضع المتوتر في إدلب شمال سوريا. وأعربت موسكو في وقت سابق عن قلقها من تصعيد التوتر في إدلب نتيجة تصعيد الأعمال القتالية هناك.
واحتد التوتر بعد مقتل جنود أتراك وإعلان تركيا ردها على الجيش السوري، إذا لم يوقف عملياته العسكرية ضد المسلحين في إدلب.
هذا وترأس الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اجتماعاً أمنياً في أنقرة، تناول الخطوات التي ستُتخذ رداً على هجوم شنه الجيش السوري ضد الجنود الأتراك في محافظة إدلب.
لا اتفاق مع تركيا
وفي السياق نفسه، قال مصدر دبلوماسي تركي، اليوم الثلاثاء، إن فريقاً روسياً، زار أنقرة لبحث هجوم القوات الحكومية السورية على منطقة إدلب شمال غربي البلاد، غادر تركيا دون اتفاق فيما يبدو على سبل وقف اشتباكات أودت بحياة 13 جندياً تركيا خلال أسبوع.

كان الروس قد وصلوا إلى أنقرة يوم السبت بعد أيام من هجوم شنته القوات السورية في إدلب وأسفر عن مقتل ثمانية جنود أتراك. وقصفت تركيا أهدافا سورية، فيما بعد في أحد أخطر الاشتباكات بين الجانبين منذ اندلاع الحرب السورية قبل قرابة تسع سنوات.

وبينما كان المسؤولون الأتراك والروس يواصلون محادثاتهم، أمس الاثنين، وقع هجوم ثانٍ على القوات التركية في منطقة تفتناز في إدلب، مما أسفر عن مقتل خمسة جنود أتراك، بعد أن أرسلت أنقرة آلاف الجنود للتصدي للهجوم السوري.
تركيا تهدد بالرد على الهجمات
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن المسؤولين الروس أجروا محادثات في وزارة الخارجية التركية يوم السبت واتفقوا على الاجتماع مع الأتراك مرة أخرى أمس الاثنين بعد الإخفاق في التوصل لاتفاق. وأجرى الروس محادثات أيضا مع مستشار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقالت الرئاسة التركية في بيان عقب الاجتماع إن أنقرة أبلغت الوفد الروسي الزائر بضرورة وقف الهجمات على المواقع التركية شمال غربي سوريا فورا، وبأن مثل هذه الهجمات لن تمر دون رد.
ودفع التقدم السريع للقوات الحكومية السورية في إدلب، آخر معقل كبير لمقاتلي المعارضة، قرابة 700 ألف شخص إلى النزوح عن بيوتهم والاتجاه صوب الحدود التركية المغلقة. وتقول تركيا التي تستضيف بالفعل 3.6 مليون لاجئ سوري إنه لا يمكنها استيعاب المزيد.
تساند أنقرة مقاتلي المعارضة الساعين للإطاحة برئيس النظام السوري، بشار الأسد، في حين تدعم موسكو وطهران الأسد. وقالت تركيا إنها مستعدة لشن عمل عسكري لوقف تقدم القوات السورية. وتقول موسكو ودمشق إنهما تحاربان الإرهابيين في إدلب التي يسيطر مقاتلون متشددون على أجزاء كبيرة منها.
وترأس أردوغان اجتماعاً أمنياً مع قادة الدفاع، أمس الاثنين، لبحث الخطوات التي قد تتخذها تركيا أمام الهجمات على قواتها، وقالت الرئاسة إن أنقرة أعادت تأكيد عزمها على وقف الاشتباكات، وأي موجات جديدة من المهاجرين في إدلب.

إقرأ المزيد من المقالات في: