سمير الوافي يكشف أسباب التخلي عن الكرونيكور علي المهذبي من برنامجه وحش الشاشة

22 مارس 2019 - 23:16 دقيقة

نشر الإعلامي سمير الوافي التدوينة التالي: السيد علي المهذبي لم يستقل كما يدعي بل تم التخلي عنه...واحتراما لسنه وشخصه ومقامه لن اذكر الأسباب ولم أكن أنوي كشف هذا الخبر...لكنه أجبرني على ذلك بادعائه أنه إستقال بعد أن تأكد من عدم دعوته للتسجيل اليوم...
وقد أكشف المزيد إذا أُجبرت على ذلك مرة أخرى...لكن أرجو أن لا أُضطر لأنني مازلت أحترمه أخلاقيا...

وكان علي المهذبي قد صرح سابقا: ما كنا لنعود للحديث عن هذه التجربة القصيرة التي غلقت أبوابها بعد حصتين في برنامج "وحش الشاشة" لولا ما بلغ إلى مسامعنا من أن "منشّط" البرنامج بصدد الترويج إلى أنه "أطرد" علي المهذبي الكرونيكور الذي عهدت إليه الإدارة بمحاورة الضيف وتعديل مسار النقاش ولفت الانتباه إلى مكامن الثراء فيه وربطه بمشاغل المواطن والنخبة.

لا نخفي على القارئ أننا ترددنا كثيرا في الالتحاق ببرنامج "وحش الشاشة" عندما طرح عليّ مالك القناة السيّد عمر جنيّح الفكرة خصوصا وأن الدور الذي يمكن أن يتاح لي لعبه لا يرمي إلى ما يتطلّع إليه المثقّف من استقلالية وتقدمية وإنسانية وتسامح، والحال أن المناخ الإعلامي والإتصالي الذي يميز حياتنا العامة يقوم على الاثارة والسجال الفارغ والأخبار الزائفة التي يستثمرها العديد بما فيهم منشط البرنامج.

انطلق التفاوض للمشاركة في البرنامج من تصوّر يقوم على تخصيص 45 دقيقة للتعليق على مجريات الأسبوع في السياسة والثقافة والاقتصاد بيني وبين الصافي سعيد كرونيكور مستقل.

إلاّ أنه تم التخلي عن هذا التصوّر للرجوع إلى نمط قديم هو الأقرب إلى "لمن يجرؤ فقط" وأوكل إليّ كرونيكور التعليق على تدخلات الضيف الذي أصبح في الحصة الأولى للبرنامج صافي سعيد نفسه.

ويتذكّر المشاهد الزوبعة التي افتعلها الضيف والمنشط لعرقلتي في أداء دوري ككرونيكور ونقد تصريحات صافي السعيد.

في الإعداد للحصّة الثانية التي استضافت رئيس الحكومة الأسبق علي العريّض، ألحّ عليّ المنشط بأن "أرفق" بالضيف وأن أتجنّب تناول ملفات الرشّ في سليانة ووقائع 9 أفريل 2012 والهجوم على مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل في 4 ديسمبر 2012.

وكان من الممكن أن تكون هذه المحددات إطارا يتم التحرّك فيه لإثراء النقاش حول مواضيع أخرى وإنارة المشاهدين حول جوانب من مسيرة الضيف إلاّ أنها – ويا للعجب – تحوّلت إلى مدخل لاستفزاز الكرونيكور والتهجّم عليه بدعوى أنه يهادن الضيف ويجاريه في أقواله "تبييضا" لحركة النهضة. وليس صعبا على المتابعين اكتشاف أن هذه الخطة كانت مسطرة بين "المنشّط" والضيف.

وفي ختام الحصّة الثانية اقتنعت أن المطبات التي وضعت في طريقي في المناسبتين لا يمكن أن تجعل من هذا البرنامج مناسبة لتطارح قضايا الوطن وإنارة الرأي العام بصورة إيجابية واقتنعت أيضا أن التصوّر الذي أحمله عن دوري في مثل هذه الحصص لا مكان له مع منشّط كرّس حياته المهنية لمواضيع ومشاغل بعيدة عما أحمله وأحلم به.

وبعد بثّ الحصّة الثانية حاولت الاتصال به وبمالك القناة لإعلامهما باستحالة مواصلة التجربة إلاّ أنّه تعذّر علي إبلاغهما موقف التخلّي.

أردت بهذا أن أعتذر لعائلتي وأصدقائي وللمشاهدين على هذه العثرة في مسيرة أعتزّ بها.

إقرأ المزيد من المقالات في: 

إعلانات

الأكثر قراءة