صحافي مقرب من السلطة يدعو لتعديل الدستور لبقاء السيسي في الحكم

01 يناير 2019 - 16:57 دقيقة

أثار طرح تصور مفصل لتعديل دستوري يتيح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم بعد انتهاء ولايته الثانية في 2022 جدلا واسعا في مصر.

وبعد شهور من تداول ذلك الطرح في الدوائر السياسية المغلقة، أثار مقال نشر الأحد لرئيس مجلس إدارة صحيفة الأخبار ياسر رزق المقرب من السلطة، جدلا عاما، حيث تحدث فيه صراحة للمرة الأولى عن ضرورة أن تبادر الغالبية البرلمانية لدراسة تعديلات دستورية تتيح للسيسي الاستمرار في الحكم داعيا إلى إقرارها قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية، أي قبل نهاية الصيف القادم.

وقال رزق إن العام المقبل "ينبغي أن يكون بداية إصلاح سياسي تأخر" يشكل "مظلة حماية نأمن بها على مستقبل الحكم، دون وجل ولا قلق مما قد يحدث بعد ثلاث سنوات" عند انتهاء الولاية الثانية للسيسي.

وبرر رزق بقاء السيسي في الحكم بحاجة البلاد إلى استمرار الأمن ومواصلة الإصلاح الاقتصادي.

وكتب "أقصد بالإصلاح السياسي، السياج الذي يصون كل ما تحقق للشعب من مكتسبات استقرار أمني وانطلاق اقتصادي خلال خمس سنوات مضت".

وفي مقاله، أكد رزق أنه بصرف النظر عما قد يتم الاتفاق عليه بشأن مدة الرئاسة وإن كانت ستبقى أربع سنوات أم تصبح ست سنوات وبشأن عدد المرات التي يحق لأي رئيس أن يعيد ترشيح نفسه فيها للرئاسة، فإن "المصلحة العليا للبلاد (...) تقتضي إضافة مادة إلى الدستور تنص على إنشاء مجلس انتقالي مدته خمس سنوات تبدأ مع انتهاء فترة رئاسة السيسي، هو مجلس حماية الدولة وأهداف الثورة".

وأوضح أن هذا المجلس ينبغي أن "يترأسه عبد الفتاح السيسي بوصفه مؤسس نظام 30 (حزيران/يونيو) ومطلق بيان الثالث من تموز/يوليو، ويضم المجلس في عضويته الرئيسين السابق (أي عدلي منصور) والتالي للسيسي" ورؤساء السلطة التشريعية والقضائية والأجهزة الأمنية والهيئات المعنية بالإعلام وحقوق الإنسان والمرأة.

ومن شأن رئاسة السيسي لمجلس يضم الرئيس الجديد الذي قد يخلفه أن يحفظ له السلطة العليا في البلاد.

وقال عضو مجلس النواب المصري عن حزب الوفد المقرب من الحكومة محمد فؤاد لوكالة الأنباء الفرنسية إن هذا "الكلام مطروح بالفعل في كل مكان في مصر وليس في البرلمان فقط منذ فترة"، مستبعدا أن يكون وراء تداوله خطة حكومية.

وبحسب النائب، فإن "الناس كانت تنتظر أو تتوقع تعديلا دستوريا بشأن مدد الرئاسة لأنه كلما تطرق الحديث إلى ما بعد انتهاء الولاية الثانية (للسيسي) يبرز السؤال: من البديل؟ وتحدث حالة ذعر".

واعتبر أن الجديد في مقال رزق هو أن هذه المرة الأولى التي يتم فيها طرح "تصور تفصيلي" بشأن تعديل الدستور مشيرا إلى أن "مصر كلها كانت تتحدث عن هذا المقال مساء أمس".

وتابع أن الكثيرين اعتبروا هذا المقال طرحا "شبه رسمي لأن كاتبه هو ياسر رزق" المعروف بعلاقاته الوثيقة بدوائر الحكم العليا.

إقرأ المزيد من المقالات في: 

إعلانات