على نهج تعديل الدستور :البرلمان التركي يمهد الطريق لدكتاتورية أردوغان

16 يناير 2017 - 10:54 دقيقة

وافق البرلمان التركي في قراءة أولى الأحد على دستور جديد يعزز صلاحيات الرئيس رجب طيب أردوغان.

ووافق النواب في جلسة مساء الأحد على آخر جزأين من الدستور، بغالبية ثلاثة أخماس.

وحصل حزب العدالة والتنمية الحاكم على اكثر من 330 صوتًا، محققًا غالبية الثلاثة اخماس الضرورية لتبني دستور جديد من اجل طرحه في استفتاء سينظم في أبريل على الارجح.

وسيعرض التعديل الدستوري لقراءة ثانية واخيرة في البرلمان اعتبارًا من الاربعاء. وستناقش مواد الدستور الـ18 التي تهدف الى توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية، الواحدة تلو الاخرى.

وكان نواب الحزب الحاكم ونواب المعارضة الاتراك تبادلوا ليلة الاربعاء الخميس اللكمات، وتراشقوا بقوارير المياه. وظهر في لقطات نشرتها وسائل الاعلام التركية نواب وهم يتبادلون اللكمات ويلقون الكراسي.

وترفض المعارضة هذا المشروع لنظام سياسي رئاسي، وتدين ميل اردوغان الى الاستبداد، خصوصًا بعد المحاولة الانقلابية التي وقعت في 15 يوليو الماضي، وحملات التطهير التي تلتها.

وسيمنح الدستور الجديد الرئيس سلطة تعيين او اقالة الوزراء، بينما سيلغي منصب رئيس الوزراء للمرة الاولى في تاريخ تركيا.

وينص مشروع الدستور الجديد على استحداث منصب نائب واحد أو اكثر للرئيس.

وتجري الانتخابات التشريعية والرئاسية في وقت واحد.

ويحدد مشروع الدستور الثالث من نوفمبر 2019 موعداً لها. وينص هذا الدستور الجديد على ان تكون مدة الولاية الرئاسية خمس سنوات، ولا يمكن للرئيس شغل المنصب اكثر من ولايتين على الاكثر.

يواجه هذا الحزب انتقادات خصوصاً من قبل اكبر تشكيلات المعارضة حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي). من جهته، يقاطع حزب الشعوب الديموقراطي (مؤيد للاكراد) التصويت، اذ ان حوالى عشرة من نوابه موقوفون لاتهامهم بدعم حزب العمال الكردستاني الانفصالي.

ويشغل حزب العدالة والتنمية 317 من مقاعد البرلمان، البالغ عددها 550. وقد احتاج اصوات حزب رابع هو حزب الحركة القومية اليميني القومي، للحصول على الغالبية المطلوبة لاقرار النص. وبدأ دولت بهجلي الذي تولى قيادة الحزب في 1997، الحليف الرئيس لحزب العدالة والتنمية، في الترويج للاصلاح الدستوري.

يضمن الدستور الحالي الذي اقر في 1982 بعد الانقلاب العسكري الذي حدث في 1980، استقلال القضاء حيال السلطة التنفيذية.

لكن الاصلاح الدستوري يسمح للرئيس بالتدخل مباشرة في عمل القضاء، الذي يتهمه اردوغان بالتأثر بانصار الداعية فتح الله غولن المتهم من قبل السلطات بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل قي 15 يوليو.

واكد رئيس الوزراء بن علي يلديريم أن الدستور الجديد سيجعل تركيا في منأى عن أي محاولة انقلابية جديدة. وقال: "مع الاصلاح الدستوري، لن يتم تشجيع المجموعات العسكرية على الاستيلاء على السلطة".

إقرأ المزيد من المقالات في: 


إعلانات

الأكثر قراءة