فوزي عبد الرحمان يردّ على الغنوشي وينتقد ''التستر عن المنكر''

18 نوفمبر 2018 - 19:04 دقيقة

انتقد وزير التكوين المهني والتشغيل السابق فوزي عبد الرحمان تصريحات رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي خلال الجلسة العامة السنوية الرابعة لكتلة الحركة بمجلس نواب الشعب أمس، التي ذكر فيها أنّه تمّت اقالة أغلب الوزراء الفاسدين من الحكومة والتي رفعت الحركة الفيتو حول وجودهم في الحكومة. 

وقال عبد الرحمان ''لا أستطيع الصمت عندما أسمع رئيس حزب يستعرض قوته لإعلامنا أنه أكتفى بأخذ ما أخذ حفاظا على الوضع و انهم استعملوا فيتو ضد بعض الوزراء الفاسدين و وقع تغييرهم بوزراء "صالحين"، بدون ذكر هؤلاء و بدون إستثناء يذكر''، متسائلا إن كان وزراء النهضة داخل الحكومة كانوا يعلمون بوجود وزراء فاسدين ورغم ذلك واصلوا العمل معهم. 

وتابع في السياق ذاته ''أما من يَعلَم و لا يُعلِم فهو يدخل في باب التستر عن المنكر''، في تعليق إلى عدم الكشف عن الوزراء الفاسدين، ان وُجدو، من قبل حركة النهضة رغم معرفتها بالأمر.

وفي ما يلي نصّ التدوينة:

 أحترم الدولة.. إلى حد تقديسها.. فهي الرابط الذي يجعلنا نتعايش و نرتقي إلى صفة المواطنة بالرغم من إختلافاتنا.
و لذلك فإني أتشبث بواجب التحفظ عندما يتعلق الأمر بالدولة و علاقتي بها.

و لكني لا أستطيع الصمت عندما أسمع رئيس حزب يستعرض قوته لإعلامنا أنه أكتفى بأخذ ما أخذ حفاظا على الوضع و انهم استعملوا فيتو ضد بعض الوزراء الفاسدين و وقع تغييرهم بوزراء "صالحين"، بدون ذكر هؤلاء و بدون إستثناء يذكر.
سؤالي : هل كان وزراء الحزب يدركون أنهم يحكمون مع وزراء فاسدين؟ و هل وقع إعلام رئيس الحكومة بذلك ؟ هل كان يدرك هذا الأخير وجود وزراء فاسدين في حكومته؟

الفساد يأخذ أشكالا عديدة و منها الفساد المتعلق بالفرد أو المسؤول و منها الفساد المؤسساتي الممنهج الذي يستهدف مؤسسات الدولة لتقويض أسسها أو إضعافها. على أي نوع من الفساد يتكلم رئيس الحزب؟

نحن ندرك جميعا أن ملف الفساد لم يفتح إلا بصفة جانبية و ذلك لان الفساد عقلية بنيت على الولاء للمصلحة الفردية أو الجماعية و الفئوية (القبيلة الجديدة) على حساب المصلحة العامة و أنه لا يمكن التغلب على الفساد إلا بتقوية الدولة و مؤسساتها. و لن تستطيع أي مجموعة أن تكون صادقة في ذلك ما لم تجعل الدولة قبل التنظيم قولا و فعلا و المصلحة العامة فوق كل إعتبار.

كان لي شرف التعامل مع رجال دولة لم تشبهم أي شبهة من الباقين أو المغادرين و هم كثيرون. أما فيما عدا ذلك فإنه لا يدخل في باب المعلوم بالضرورة بالنسبة لي إلا فيما تحقق منه، أما من يَعلَم و لا يُعلِم فهو يدخل في باب التستر عن المنكر.

إقرأ المزيد من المقالات في: 




إعلانات