قريبا نقل العاصمة الايرانية

02 مارس 2017 - 13:45 دقيقة

عاد موضوع نقل العاصمة الإيرانية طهران التي تعاني من مشاكل بيئية وزحام وخطر زلازل إلى الواجهة بعد أن بعث 73 نائبا إيرانيا، رسالة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، يطلبون منه فيها دعم خطة نقل العاصمة الإيرانية إلى مدينة أخرى.

وقال النائب أبو الفضل أبو ترابي، في تصريح لوكالة أنباء البرلمان الإيراني إن الرسالة طلبت من خامنئي دعم الخطة التي وافق عليها البرلمان في ديسمبر 2013، لنقل العاصمة الإيرانية من طهران، التي تعاني من مشاكل بينها الزحام، والتلوث، وخطر الزلازل.

وأضاف أبو ترابي أن الرسالة طلبت من خامنئي إصدار التوجيهات اللازمة للمسؤولين للبدء في مشروع نقل العاصمة.

موافقة

وكان مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني وافق عام 2013 على مشروع قانون لنقل العاصمة من طهران ذات الـ 12 مليون نسمة إلى مدينة أخرى، في حين شكل لجنة لاختيار أفضل مدينة بديلة.
يشار إلى أن طهران اصبحت عاصمة لإيران في العام 1795 عندما قام ملك القاجار آغا محمد خان (1742-1797 م) بنقل العاصمة إليها من مدينة شيراز.
وتضم طهران الكثير من المعالم التاريخية وكذلك العديد من القصور والتي بني معظمها في عهد القاجار وفي عهد الدولة البهلوية، ومن أهم هذه القصور، قصر نياوران وقصر كوشك أحمد شاهي وقصر صاحبقرانيه وقصر (گلستان) وهو (يلفظ الحرف گ كالجيم في اللهجة المصرية) وقصر المرمر وغيرها.

حريق بلاسكو

وفي تصريحه اعتبر النائب أبو ترابي أن حريق مركز تسوق بلاسكو في طهران الذي أسفر عن مقتل 26 شخصا في يناير الماضي، دق ناقوس الخطر فيما يتعلق بالوضع العمراني لطهران، وأظهر مدى عدم جاهزية المدينة للتعامل مع مثل هذه الحوادث، وضرورة نقل العاصمة إلى مدينة أخرى.

وأشار النائب إلى أن الرئيس الإيراني حسن روحاني لم يعمل على تنفيذ مشروع نقل العاصمة، رغم مصادقة مجلس النواب عليه قبل 3 سنوات. وكان روحاني اعلن في فبراير 2015 دعمه لخطة نقل العاصمة من طهران إلى مدينة أخرى.

بيان روحاني

وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة الإيرانية، أن روحاني بعث رسالة لمؤتمر نُظم لمناقشة المشاكل التي تعاني منها طهران، أوضح فيها أن نقل العاصمة من طهران إلى مدينة أخرى، يمكن أن يسهم في تقليل المشاكل الناجمة عن الكثافة السكانية في المدينة.

وقال روحاني "في حال تتبع أعمال نقل عاصمة البلاد السياسية والإدارية، إلى مدينة أخرى بشكل جدي، وقتها يمكن أن تحل مشاكل طهران على المدى القصير والمتوسط والطويل".
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن المشكلة الرئيسية لطهران تكمن في وجود الكثافة السكانية العالية مع المراكز السياسية والاقتصادية بنفس المكان، إضافة إلى المشاكل البيئية وتدني مستوى المعيشة.
مشاكل

من أهم المشاكل التي تواجه طهران حاليا هي أزمات المرور الخانقة ونسبة التلوث المرتفعة في الجو، وما ينتج عنها من مشاكل تنفسية للسكان إضافة للاحتمالات القوية لتعرض المدينة لزلزال عنيف بسبب وقوع المدينة على الصدع الزلزالي الأعمق في المنطقة الواقعة جنوب جبال البرز.

وهناك اتهامات وجهت إلى الحكومة الإيرانية بالوقوف وراء التلوث بعد إصدار أوامر لخمسة مصانع بتروكيماويات كبرى على الأقل بالتحول لإنتاج الغازولين بعدما دفعت ضغوط غربية الكثير من كبريات شركات التكرير في العالم لوقف الواردات لإيران، إلا أن الحكومة الإيرانية نفت تلك الاتهامات.

تقرير نصر المجالي .. إيلاف

إقرأ المزيد من المقالات في: 

إعلانات