كُثير بوعلاّق: مصطفى خذر كان بصدد تجنيد 1000 شابّ من “غير المحروقين أمنيا”


15 يناير 2019 - 12:00 دقيقة

باستثناء المعلن عنه خلال الندوة الصحفية الأخيرة لهيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، كشف عضو الهيئة المذكورة الأستاذ كُثير بوعلاّق معطيات جديدة عن مُصطفى خذر المتّهم بإدارة ما يُسمّى بالجهاز السري لحركة النهضة منها أنّه كان قبل إيقافه والحكم عليه بالسجن بصدد تجنيد 1000 شابّ من “غير المحروقين أمنيا”.

وقال بوعلاق في حواره لأسبوعية “الشارع المغاربي” بعددها الصادر اليوم الثلاثاء 15 جانفي 2019 “مع تمسّكي بواجب التحفظ الذي تحتّمه علينا سرية الأبحاث بغاية عدم تقديم معطيات حول الاستنطاقات القادمة التي يشرف عليها قاضي التحقيق بالمكتب 12 بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب فإنه يهمني التأكيد على ثلاثة معطيات لم تكن هيئة الدفاع على علم بها قبل إطلاع قاضي التحقيق على محتويات الغرفة السوداء : أوّلا أنّ مصطفى خذر راقب سيارات إدارية وأشخاصا ومحلات سكنى بجهة باردو وخزندار وكل ذلك في علاقة بإيواء الإرهابيين المورطين في الإغتيالات وتحصّل على تلك المعلومات عن طريق أحد الإطارات العليا بوزارة الداخلية التي جندها في الأعمال التي يباشرها في إطار الجهاز السري، ثانيا خذر كان بصدد تجنيد 1000 شخص من فئة الشباب للعمل معه في الجهاز السري وقد اقترح أن يكونوا من غير «المحروقين أمنيا»، أمّا المعطى الثالث فهو انه اقترح إعداد 4 وحدات تنصّت كبرى يتم استغلالها في مراقبة كافة أطياف المجتمع لفائدة حركة النهضة”.

وفي سياق متّصل، أكّد المتحدّث تمسّك هيئة الدّفاع بكشف الحقيقة كاملة دون نقصان وأنّها ليست معنية بالدفاع عن أية جهة سياسية، مضيفا “كل من يروم التورط في خيانة الدم سيدفع ثمنا سياسيا غاليا أمام الشعب التونسي.. لم يسبق لهيئة الدفاع أن انتقدت علنا أية جهة قضائية من التي تعهدت بملفات الشهيدين سواء على مستوى قضاة التحقيق أو دائرة الاتهام أو الدوائر القضائية الجالسة رغم أننا اختلفنا معهم في عديد المناسبات في تأويل القانون وقد سبق أن رفضت لنا عديد المطالب التحضيرية سواء من طرف قاضي التحقيق 12 المتعهد بملف الشهيد البراهمي أو من طرف دائرة الاتهام التاسعة بمحكمة الاستئناف بتونس او من قبل حاكم التحقيق الذي حل محل البشير العكرمي وكذلك من طرف دائرة الإتهام 34 او حتي محكمة التعقيب، كل ذلك لأننا نحترم استقلالية القضاء ونقدر اجتهادات القضاة رغم اختلافنا معهم. ولكن الاستثناء الوحيد تعلق بشخص البشير العكرمي الذي كان قد تعهد بالبحث في ملف الشهيد شكري بلعيد وهو الآن وكيل الجمهورية بمحكمة تونس 1 لارتباطه المباشر براشد الغنوشي بواسطة أحد أصهاره المتهمين بالإرهاب بفرنسا وكذلك بواسطة شقيقه في علاقة بالمهرب مصباح البشيري ممثل حركة النهضة ببن قردان والمرتبط بشكل رئيسي بالإرهابي الليبي عبد الحكيم بالحاج. وقد سبق لنا التقدم بجملة من الشكايات الإدارية والجزائية ضد البشير العكرمي من أجل التجاوزات بل الجرائم التي اقترفها ونحن متمسكون بمقاضاته إلى اليوم وإطلاع الرأي العام على الفظاعات التي إرتكبها في ملف الشهيدين وفي ملف التنظيم السري. أما في ما يخص وزير الداخلية فإننا وجدنا أنفسنا مجبرين على مواجهة كذبه ومغالطته الرأي العام في مرحلة أولى ونواب الشعب لاحقا وقد كنا نبهناه قبل كل ذلك في بيان عام ومن خلال تصريحات إعلامية إلى عدم المشاركة اللاحقة في الجرائم المتعلقة بالغرفة السوداء والتي حصلت قبل تنصيبه على رأس الوزارة. وعليه فإن المؤسسة القضائية لا تتلخص في شخص وكيل الجمهورية البشير العكرمي كما أن المؤسسة الأمنية ليست مسؤولة عن أفعال شخصية قام بها وزيرها”.

إقرأ المزيد من المقالات في: 



لا تنسى الاشتراك في الصفحة الرسمية لصحيفة الجريدة ليصلك كل جديد