لولا تونس لما عرف الكويتيون ما ذا تعني كلمة مسرح

06 فبراير 2017 - 15:01 دقيقة

نسي البعض ان المرحوم المنصف السويس هو اول من وضع لبنات المسرح في الكويت في سبعينيات القرن الماضي عندما كانت تشهد نهضة وتحولا الى مجتمع يؤمن بالثقافة وقبل ان تغزوه جحافل التكفيريين والوهابيين وعصابات اخوان المسلمين.

واليوم يجرا بعض النواب الكويتيين على شتم واهانة رموز الثقافة في تونس والتشهير بهم على خلفية عرض مسرحية "برج الوصيف للفنان".

وفي هذا الاطار ردت إدارة المسرح الوطني التونسي على هذا التهجم من قبل النائب الكويتي الذي وصف الفنانين التونسيين ب"الزندقة والمجون".

استنكرت إدارة المسرح الوطني التونسي الحملة التي شنها برلمانيون كويتيون، ضذ المسرح الوطني والتي وصفوا فيها أعمالا مسرحية تونسية بـ "القاذورات "، منددة باتهام فنانات وفناني تونس بـ "الزندقة والمجون".

وعبّرت إدارة المسرح الوطني التونسي في بيان اصدرته اليوم الإثنين، عن رفضها لهذه الحملة التي تستهدف الفنانة التونسية خاصة وانها تعد ركيزة أساسيّة في تحرّر المجتمع التونسيّ تربويّا وثقافيّا .

وأضاف البيان أن المسرح التّونسي سيمضي في المساهمة في تكريس دولة القانون والمؤسّسات في تونس، كسائر القوى الحيّة المستقلّة المتحرّرة من الرّواسب والتّبعيّات والتّحالفات والتّجاذبات التّونسيّة منها والعربيّة والغربيّة، معربا عن رفضه لما أسماها بـ "التّقاليد البالية والقوى ا الظلاميّة" .

وتساءلت إدارة المسرح الوطني عن سبب طرح هذا الموضوع في هذا التوقيت بالذات خصوصا بعد مرور أكثر من سنة عن عرضه في الكويت، مضيفة أن عددا كبيرا من الكويتيين والعرب والأجانب نوّهوا بتقدم المسرح التونسي وبجرأته، مرجحة أن يكون "المشكل سياسيا".

ولفتت إلى أن "السّياسيّين يتعللون بالعادات والتّقاليد والدّين والحياء والأخلاق لِإخفاء المشاكل الحقيقيّة وهي توق المواطنين إلى أكثر حرّيّات وجرأة وتجاوزات للضّيق والقمع والإحباط الذي يعيشون فيه" وفق نص البيان .

وكان النائب بالبرلمان الكويتي وليد الطبطبائي وصف العملين "برج الوصيف" للشاذلي العرفاوي و"ليس إلا" لانتصار العيساوي بــ"القاذورات"، بعد ما يزيد عن السنة من عرضهما في الدورة الثامنة لمهرجان المسرح العربي بالكويت الذي تشرف على تنظيمه الهيئة العربية للمسرح.

واتّهم الطبطبائي وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب سلمان الحمود الصباح (وهو رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب)، بالسعي إلى تخريب المسرح الكويتي، وتدمير المجتمع الكويتي وتجاوز الرقابة، من خلال عرض مسرحيتين تونسيتين، دون الخضوع إلى الرقابة.

إقرأ المزيد من المقالات في: 


إعلانات