مديرة "الفجر الجزائرية" تتحدث عن "صرخة المرزوقي المبحوحة" وتتهمه بدعوة فرنسا الى استعمار جديد



26 يناير 2017 - 09:16 دقيقة

قالت مدير صحيفة الفجر الجزائرية حدة حزام، أنه وبعد الفوضى العارمة التي عاشتها وتعيشها بلدان الغبار العربي، الفوضى التي تهدد دولا بالاختفاء من وجه الخارطة مثل سوريا وليبيا، هاهو الرئيس التونسي المؤقت السابق منصف المرزوقي الذي يبدو أنه لم يشبع من متعة قصر قرطاج، يدعو أمريكا والدول الأوروبية في مقال نشره بصحيفة لوموند الفرنسية، إلى التدخل من جديد في بلدان المنطقة وتحريك ربيع عربي آخر تكون هي المشرفة عليه لتصحيح مسار الربيع السابق؟.

وأضافت في مقال نشره اليوم الخميس 26 جانفي 2017 ، أنها لا تدري في أية خانة نصنف هذه الدعوة، في خانة الدعوة إلى استعمار جديد أم في خانة الانقلاب على الأنظمة التي جاءت بعد الثورات المزعومة؟، فماذا عساها فرنسا التي يحمل المرزوقي جنسيتها أن تصلح في ليبيا أو في تونس، أو حتى في سوريا، وهي من دمرت ليبيا بدعوتها الناتو إلى التدخل للإطاحة بالقذافي قبل أن تنسحب تاركة البلاد تمزقها الصراعات القبلية وتتقاسمها الميليشيات الإرهابية؟
وكتبت "المرزوقي الذي كشفت أمره الصحافة التونسية أنه كان موظفا في الجزيرة وقطر التي نصبته رئيسا مؤقتا بدعم من إخوان الغنوشي، يبدو أنه لم يهضم بعد رفض الشعب التونسي له وإخراجه من الحكم عن طريق الصناديق في انتخابات خسرها حزبه وقوضت قوة حركة صديقه الغنوشي، بل لم يفهم بعد أن الشعب التونسي بذكائه ووطنيته التي زرعها فيه الراحل بورقيبة، فهم مبكرا المؤامرة، والكذبة التي سموها بالثورة وأسقط نظام بن علي، وتصدى بطريقة ديمقراطية لها وأخرج أذناب قطر من الباب الضيق وبنفس الأساليب التي حاول مهندسو الانقلابات العربية فرضها على التوانسة، فبأي صورة يريد المرزوقي لفرنسا أن تتدخل وتنصبه حاكما من جديد على رأس تونس، عن طريق ”الناتو” مثلا، إذا كان الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، يقولها بصريح العبارة، إن أمريكا لن تتدخل بعد الآن في شؤون البلدان الأخرى. إن ليبيا القذافي وعراق صدام أفضل بكثير من الكوارث التي يعرفها هاذان البلدان!؟".

وأشارت إلى أنه لو كانت فرنسا تحب الخير لتونس لما عرضت وزيرتها للداخلية آنذاك أن ترسل بالشرطة الفرنسية لتقمع مظاهرات التونسيين المطالبين بالحرية والديمقراطية، كل شيء مباح لدى المرزوقي ما دام سيسمح له بالعودة إلى الحكم، ونداؤه هو صرخة لأصدقائه الذين تخلوا عنه ليعيدوا تنصيبه حاكما على قرطاج محل الرجل العجوز السبسي".

وختمت المقال "المرزوقي الذي وضع يده في أيدي إرهابيين واستقبلهم في قرطاج، منهم سيئ الذكر أبو عياض الذي تقول أخبار إنه قتل كإرهابي في ليبيا، مستعد لأي شيء للعودة إلى الحكم ولو على أجساد الآلاف من التونسيين، ففي ماذا يختلف عن أي دكتاتوري آخر؟".

إقرأ المزيد من المقالات في: