مصر : أزمة برلمانية بسبب السراويل الممزقة

20 مارس 2017 - 20:53 دقيقة

احتدم الجدل في مصر بين نواب البرلمان وشيوخ الأزهر من جانب، ورئيس جامعة القاهرة من جانب آخر، حول ارتداء الطلاب والطالبات "البنطلونات المقطعة" التي ظهرت موضة حديثة في العديد من دول العالم.

بدأت الأزمة الاجتماعية التي اتخذت صبغة سياسية، عندما طالبت النائبة في البرلمان والأستاذة بجامعة الأزهر آمنة نصير، بمنع ارتداء الطلاب والطالبات "السراول المقطعة"، وطالبت رئيس الجامعة جابر نصار، بإصدار قرار إداري بمنعها، أسوة بالقرار الذي اتخذه بمنع ارتداء النقاب، وطبقه على الطالبات والأساتذة والموظفات.

وقالت نصير إن ارتداء الطلاب والطالبات "السراول المقطعة"، أمر لا يصح، واصفة إياها بـ"الملابس المشوهة وغير اللائقة".

وأضافت أن رؤساء الجامعات والأساتذة مطالبون بتبني حملة من أجل حث الشباب والفتيات على احترام قدسية الحرم الجامعي، وأن يرتدوا ملابسًا محتشمة، لا تظهر مفاتن الجسم، وتكون غير شفافة.

وأشارت إلى أن الحفاظ على الأخلاق العامة وتقاليد المجتمع وتعاليم الإسلام، مطلب مهم يحمي الأسرة المصرية، لافتة إلى أن منع ارتداء البنطلونات المقطوعة يحتاج إلى قرار إداري من رؤساء الجامعات.

ورفض رئيس جامعة القاهرة جابر نصار، تلك الدعوة، وقال إنه لا يستطيع منع ارتداء أي ملابس سواء "بنطلونات مقطعة" أو النقاب داخل الحرم الجامعي، مشيرًا إلى أن هذه الملابس ممنوعة داخل قاعات المحاضرات.

وأضاف موجهًا حديثه إلى نصير، أن منع ارتداء أي زي يحتاج إلى قانون، داعيًا إياها ونواب البرلمان إلى إصدار قانون يمنع ارتداء السراول المقطعة.

وأوضح نصار، أن "جامعة القاهرة لم تمنع النقاب بداخلها، وإنما منعت التدريس بالنقاب"، مشيرًا إلى أنه "يحق لعضوات هيئة التدريس والطالبات من الجامعة ارتداؤه داخل الحرم الجامعي ولا يحق لأحد مصادرة حريتهن في ارتداء ما يحلو لهن". على حد تعبيره.

وذكر أن "الجامعة ليس لها أن تمنع ملابس، لاحترامها حرية اللبس"، منوهًا بأن القضاء المصري "أقر حظر النقاب في المحاضرات".

وقال إن "التدخل في تحديد حرية الإنسان في الملبس يستدعى قانونًا وعلى المطالبين بذلك استصدار قانون من مجلس النواب والجامعة ستلتزم به".

وردت "نصير" على "نصار" بالقول، إن منع ارتداء "السراول المقطعة: لا يحتاج إلى قانون يصدره مجلس النواب، بل يحتاج إلى قرار إداري، وأضافت أن رئيس جامعة القاهرة نجح في منع النقاب، ويجب عليه اصدار قرار بمنع الملابس المشوهة وغير اللائقة.

ولفتت إلى أن الحرية الشخصية في الملبس لها ضوابط، ويجب أن تحترم قدسية محراب العلم، لافتة إلى أنها تفضل أن يكون منع ارتداء هذه الملابس بمبادرات من مختلف المؤسسات التعليمية في مصر، وليس عبر قانون يصدره مجلس النواب.

حرية شخصية

وأشارت إلى أنه "من حق كل إنسان ارتداء ما يريد، ولكن البنطلون المقطع هذا تاريخ قديم لدى أوروبا منذ أيام الفترة التي تُلقب بالمرحلة المدرسية التي كانت فيها أوروبا خالية من العلم والحضارة فكانوا يلبسون دون دراية".

وفي السياق ذاته، أعلن عضو اللجنة الدينية بمجلس النواب عبد الكريم زكريا، اعتزامه التقدم بمشروع قانون يلزم الجامعات والمدارس بتحديد زي موحد لارتدائه؛ لمواجهة ظاهرة الملابس غير اللائقة بالجامعات، على حد تعبيره.

وأضاف في بيان له، أن "المدارس الدولية ومدارس الراهبات وكليات الشرطة والحربية تلتزم بزي موحد يجعل من طلابها نموذجًا للالتزام والذوق المنضبط".

ولفت إلى مشروع القانون سوف يعمم فكرة الزي الموحد في مصر، ولاسيما في المؤسسات التعليمية، وأشار إلى أن الهدف هو "معالجة التشوهات التي أصابت كل المدارس والجماعات، بما فيها الأزهرية". حسب قوله.

وتنتشر موضة ارتداء السراول المقطعة في مصر، بين الشباب والفتيات، وسبق أن أثارت تلك الموضة أزمة في مصر، عندما ظهرت المذيعة "نهلة النقيب" على شاشة التليفزيون الرسمي للدولة، وهي ترتدي "بنطلون جينز مقطع".

إقرأ المزيد من المقالات في: 


إعلانات

الأكثر قراءة