مصر تحرم روسيا من دورها في التسوية الليبية

06 نوفمبر 2020 - 13:55 دقيقة

كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول تكثيف القاهرة اتصالاتها مع حكومة الوفاق الوطني الليبية، وسعيها للعب دور مركزي في التسوية الليبية، ما يهمش موسكو.
وجاء في المقال: تكثف مصر اتصالاتها مع حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، على الرغم من حقيقة أن القاهرة سبق أن قدمت الدعم لفترة طويلة للجانب الآخر من الصراع المسلح في ليبيا، الذي يقوده المشير خليفة حفتر. ومن المؤشرات على تكثيف الحوار مع حكومة الوفاق، زيارة وزير الداخلية في هذه الحكومة، فتحي علي باشاغا، إلى القاهرة، حيث ناقش مصير الجماهيرية السابقة مع القيادة المصرية.

وأوضح مصدر تاس أن "باشاغا شخصية مؤثرة ويمكنه التفاعل بسرعة وفعالية مع الجماعات المسلحة". وبحسب المصدر، فإن زيارته للقاهرة "تؤكد المصلحة في استكمال مفاوضات التسوية السلمية". ولا تنكر القاهرة أن مسألة تشكيل سلطات ليبيا المستقبلية أصبحت الآن ملحة بالنسبة لها. وتجري عمليا مناقشة تشكيلها على سويات مختلفة. كما أن المصريين قلقون من مصير الميليشيات التي تعمل إلى جانب حكومة الوفاق الوطني، وكذلك وجود مرتزقة أجانب في ليبيا. فقد لوحظ أن جيش طرابلس والجيش الوطني الليبي يستخدمان مواطنين سوريين في القتال.

وفي مجتمع الخبراء لا يستبعدون أن يَطرح تكثيف حوار مصر مع حكومة الوفاق مسألةَ التنافس مع المصالح الروسية.

ففي الصدد، قال خبير مجلس الشؤون الدولية الروسي، كيريل سيميونوف، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "كل شيء، يشير إلى أن مصر زادت من مستوى الاتصالات مع حكومة الوفاق، منذ بداية سبتمبر، وكان قد تم تقليصها سابقًا إلى مستوى الصفر. وهكذا، يمكن للجانب المصري أن يتفوق على روسيا تدريجياً، ويشغل مواقع رئيسية في التسوية الليبية ويحافظ على العلاقات مع طرفي الصراع". وكمثال على ذلك، استشهد سيمونوف بإعلان القاهرة، وهو مبادرة مصرية لحل الأزمة الليبية، تكرر بوضوح الجهود الروسية.
عن روسيا اليوم

إقرأ المزيد من المقالات في: