منع بث برنامج “شالوم”.. الهايكا ترفض تدخل القضاء في صلاحياتها

29 مايو 2018 - 20:48 دقيقة

حذرت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري مما أسمته خطورة تنامي الأصوات التي تطالب إما بالعودة للرقابة المسبقة أو تحويل الهيئة إلى مجرد جهاز رقابي تنحصر مهامه في إيقاف البرامج منبهة من”خطورة التداخل بين اختصاصات مختلف المؤسسات ” لافتة الى أن من شأن ذلك “النيل من أحكام الدستور المتعلقة بحرية التعبير ومنع الرقابة المسبقة ويؤدي إلى العصف بالثوابت والمبادئ الأساسية لحرية التعبير على خلفية برنامج تعاملت معه الهيئة وفق المعايير المتعارف عليها دوليا في مجال التعديل.”

ولفتت الهايكا في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء 29 ماي 2018 الى أنّ قرار الدائرة المدنية بالمحكمة الابتدائية بتونس القاضي “بإلزام القناة التلفزية الخاصة تونسنا بإيقاف حلقات سلسلة الكاميرا الخفية ‘’شالوم’’، يعدّ تدخلا في اختصاص حصري عهدت للهيئة بمقتضاه صلاحية تنظيم حرية الاتصال السمعي والبصري والسهر على فرض احترام جميع السلطات والمؤسسات والأطراف المتدخلة للقواعد والأنظمة المنطبقة على القطاع وفقا لمقتضيات الفصول1 و3 و16 من المرسوم 116.

وذكرت في ذات البيان ، بانه سبق لها أن اقرت بتاريخ 23 ماي 2018 ردا على الحلقة التي تم بثها بتاريخ 21 ماي، تعديل جينيريك السلسلة بحذف علم “الكيان الإسرائيلي” منه لما في ذلك من استفزاز للمشاعر العامة، وسحب تسجيل الحلقة المذكورة (الخاصة بعبد الرؤوف العيادي) من الموقع الإلكتروني الرسمي للقناة ومن جميع صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لها وعدم إعادة بثها، وانها استندت في ذلك الى ما تضمنت الحلقة من انتهاك لكرامة الانسان وإكراه الضيف على الإدلاء بمواقف بخصوص مسألة التطبيع مع “الكيان الإسرائيلي”.

وذكرت ايضا بانها أحالت إلى إدارة القناة المعنية بتاريخ 25 ماي 2018، شكاية قدمت لها بخصوص حلقة أخرى تضمنت طلبا بعدم بثها، وانها حثت القناة على الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل وانها تفاعلت إيجابيا مع الموضوع داعية في سياق متصل الى ضرورة الالتزام بمقتضيات الفصل 31 من الدستور الذي يضمن حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر ويحجر ممارسة الرقابة المسبقة عليها.

وعبّرت الهيئة في البيان عن وعيها بأهمية الأسئلة المطروحة حول مسؤولية وسائل الاعلام، وادراكها في الآن نفسه ضرورة خوض مسار طويل لإرساء ثقافة حرية التعبير والتخلص من رواسب الماضي. وجدّدت دعوتها إلى تنظيم استشارة وطنية موسعة حول الالتزام بضمانات حرية التعبير ومستقبلها.

من جهة اخرى طالبت الهيئة في نفس البيان مجلس نواب الشعب التسريع بسن الإطار القانوني المنظم للقطاع والبديل للمرسوم عدد 116 في إطار الالتزام بأحكام الدستور مع الحفاظ على المكاسب التي تحققت في هذا المجال مشددة على أهمية مزيد دعمها وتطويرها في سبيل إرساء مشهد سمعي بصري ذي جودة.

إقرأ المزيد من المقالات في: