نتنياهو يتهم وزير خارجية ألمانيا بانه "يفتقد للإحساس"

28 أبريل 2017 - 21:00 دقيقة

انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، في صحيفة ألمانية وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل وقال إنه "يفتقد للإحساس"، بعد أن ألغي لقاء معه لرفض الوزير الألماني الغاء لقائه مع منظمتين حقوقيتين إسرائيليتين.

وقال نتنياهو لصحيفة "بيلد" الألمانية، "أنا لا أستقبل أي دبلوماسي من بلد آخر يزور إسرائيل ويلتقي منظمات تصف جنودنا بأنهم مجرمو حرب".

وغضب رئيس الوزراء الإسرائيلي من غابرييل الذي التقى الثلاثاء الماضي ممثلين عن منظمتي "بتسيلم" و"كسر الصمت" في حين أحيت إسرائيل ذكرى ضحايا الهولوكوست. وترصد منظّمة "كسر الصمت" انتهاكات الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، بينما تنشط "بتسيلم" في توثيق الاعتداءات في الأراضي الفلسطينية والدفاع عن حقوق الإنسان وتعارض بشدة بناء المستوطنات الإسرائيلية.

وقال نتنياهو، "أجد أن السعي للقاء كهذا في وقت مماثل ينم عن افتقاد للإحساس". وأضاف انه ألغي لذلك لقاءه مع غابريال فيما يعد حدثا نادراً يسيء إلى العلاقات الألمانية الاسرائيلية الوثيقة، إذ تعتبر ألمانيا إحدى أقوى داعمي الدولة العبرية في أوروبا لكنها تنتقد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

من جانبه رد المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شافر، اليوم الجمعة بقوله إن "رؤيتنا للأمور تختلف بعض الشيء"، مذكرا بأن "كسر الصمت" تجمع شهادات من جنود إسرائيليين خدموا في الأراضي الفلسطينية دون ذكر أسمائهم. وقال شافر إن هؤلاء الجنود "كونوا فكرتهم الخاصة عما ينطوي عليه نظام الاحتلال في ديموقراطية دستورية مثل إسرائيل"، وأن غابريال رغب بلقائهم "لتكوين فهم أفضل حول ما يجري حقا" في الضفة الغربية وفي قطاع غزة.

وقال نتنياهو، إن "العلاقة الألمانية الإسرائيلية قوية جدا وستبقى كذلك. وخلال زيارته المقبلة إلى إسرائيل، آمل أن يقابلني غابرييل، بدلا من لقاء مجموعة هامشية متطرفة تقوض أمن إسرائيل". وأكد أنه حاول الاتصال يوم الثلاثاء الماضي بغابريال ليشرح له وجهة نظره، إلا أن الأخير "رفض" الحديث إليه. وعن ذلك قال شافر "للأسف ترافق الاقتراح الإسرائيلي بشروط مستحيلة أو يصعب القبول بها". وأضاف أن حكومة نتنياهو أرادت "التأثير على اختيار المحاورين الذين يلتقيهم" الوزير.

وألمح غابريال للصحافيين إلى أن لإلغاء اللقاء مع نتنياهو اعتبارات سياسية محلية، مقللا من أهمية الآثار المترتبة على هذا الحادث الدبلوماسي. وأقرت حكومة نتنياهو، عددا من القوانين التي تستهدف المنظمات التي تتهمها بمحاولة نزع الشرعية عن إسرائيل. واحتجت إسرائيل في شباط/فبراير لدى السفير البلجيكي بعد لقاء رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال مع منظمتي "كسر الصمت و"بتسيلم" خلال زيارته لإسرائيل.

إقرأ المزيد من المقالات في: