نزيف الاستقالات يعصف بحزب الطاهر بن حسين


19 فبراير 2018 - 10:57 دقيقة

يتواصل نزيف الاستقالات في حزب المستقبل، بعد استقالة كل من السادة عبد العزيز المزوغي ورفيق الشلي والتي تلتها استقالة تسع أعضاء من المكتب التنفيذي، ليشمل أهم القيادات الجهوية والمحلية.

وتجاوز عدد الاستقالات المائة في حزب لم يمر على تأسيسه أكثر من بضعة أشهر، وبهذا يدخل حزب المستقبل القائمة الطويلة للأحزاب التي تشكو أزمة تسيير نظرا لعدم احترام الحد الأدنى من الديمقراطية داخلها ولانفراد المسؤول الأول بالقرار
وفي ما يلي نص الاستقالة:

مثل فساد الحياة السياسية في تونس في السنوات الأخيرة واقعا مريرا اكتوى بناره جميع التونسيين حيث طغت المحسوبية والولاءات والمال الفاسد على تسيير الأحزاب التي أصبحت مجرد دكاكين سياسة يمارس فيها أصحابها أبشع أنواع النرجسية والوصولية والتسلق، فلا وعود أنجزت ولا عهود حفظت وتهاوى صرح الأخلاق وعومت المفاهيم وأصبح خذلان المناضلين عملة رائجة في مشهد ندرت فيه الفضائل وأصبح منطق الغنيمة هو السائد والمحدد لخيارات الأحزاب مما ولد حالة غير مسبوقة من العزوف عن السياسة والسياسيين.

واعتقادا منا أن إنشاء حزب المستقبل كما سوق له مؤسسه السيد الطاهر بن حسين سيقطع مع السائد وذلك بمقاربة تنظيمية مختلفة قوامها الزهد في المناصب والهيكلة الأفقية والديمقراطية التشاركية التففنا حول هذا المشروع الوليد الذي ارتقى لمرتبة الحلم وعملنا جاهدين على انجاحه بكل تفان وإنكار للذات كل من موقعه لأشهر طويلة متجاوزين كل الانحرافات التي بدأت تلوح بوادرها منذ مدة حتى تأكدنا أن ما سوق له مؤسس الحزب من تمشي ديمقراطي وتشاركي في اتخاذ القرار وهيكلية أفقية تمكن الجهات والشباب والمرأة من المساهمة الفعلية في صناعة القرار لم يكن إلا مجرد سراب وكلام منمق معد للاستهلاك الإعلامي دون سواه وإن حقيقة الحزب هي أكثر قسوة وإيلاما مما سبق الحديث عنه في مقدمة هذا البيان حيث ثبت لدينا بما لا يدع مجالا للشك أن قرارات الحزب انحصرت في دائرة ضيقة أشبه بالسرية تتخذ في جلسات خاصة خارج أطر الحزب وهياكله بمعية ثلة من الأصدقاء المقربين من الأمين العام وأن كل محاولة لتعديل وإصلاح المسار جوبهت بالرفض والتعويم من قبله بل وصل الأمر لحد تحقير قيادات ومناضلي الحزب.

وبناءا على ما تقدم وإيمانا منا أن النضال من أجل عزة وطننا ومبادئنا وقيمنا لا يقتصر على تنظيم بعينه نعلن نحن الموقعون أسفله استقالتنا من حزب المستقبل مع خالص اعتذارنا من المناضلين والمتعاطفين مع الحزب لما تضمنه خطابنا من مغالطات في سبيل إقناعهم بهذا المشروع الذي خلناه مختلفا و لكنه أصر أن يكون كباقي المشاريع.

إقرأ المزيد من المقالات في: 



لا تنسى الاشتراك في الصفحة الرسمية لصحيفة الجريدة ليصلك كل جديد