أروقة العدالة وصراع مصيري بين القضاء المستقل والقضاء الموازي..

لم يعد خافيا أن صراعا حقيقيا ملامح ما يُعبر عنه بالقضاء الموازي وقضاء الغرف السوداء والمعروف بقدرته على رد الفعل. وقد فسر بعض المتابعين القرار المتخذ في شأن زوجة الرئيس قيس سعيد القاضية إشراف شبيل بأحد ردود الفعل لعرقلة التنفيذ وإرباك المجلس الأعلى للقضاء الذي يرجح البعض أنه مخترق من قبل مجموعات القضاء الموازي. ولقد بات من الواضح أننا نمر وعسيرا يحتدم اليوم داخل المؤسسة القضائية بجميع مستوياتها ودرجاتها. فبعد النُقل التي أقرّها المجلس الأعلى للقضاء والتي حازت رضا نسبة لا بأس بها ‎من الرأي العام الوطني.

وفي الأثناء ظهرت اليوم بمرحلة دقيقة تحتمل أحد أمرين: إمَّا التعافي التدريجي للمؤسسة القضائية أو لا قدر الله انتصار جديد للقضاء الموازي يضاف إلى جملة الانتصارات السابقة. ولا يخفى على الجميع أن بلادنا تستعد لتركيز المحكمة الدستورية.

غير أن الخطر المحدق بنا هو عدم استقرار الموقف الدولي من قضايا الإرهاب وتبييض الأموال، كما أن صراعات إقليمية تدار بين الدول حول هذه القضايا.

وبالعودة إلى النقل فإن العديد من المنتمين للسلطة القضائية يعتقدون أن تلك النقل نجحت في تحرير بعض المواقع القضائية الحساسة، في انتظار العمل على تطهير المزيد من المواقع الحساسة من براثن القضاء الموازي.